responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 93


المصلحة النوعية ولا تعتبر وجود المصلحة الشخصية دائما ، إذ قد تكون المصلحة الملزمة في بعض الافراد ، ولكن المولى يجعل الحكم بنحو العموم فيما لم يتميز واجد المصلحة عن غيره ، تحفظا على تلك المصلحة الموجودة في البعض . وقد وقع نظير هذا الحكم في الشرع المقدس ويقع في العرف كثيرا ، اما في الشرع فكتشريع العدة ، فان المصلحة فيه - وهي حفظ الأنساب وعدم اختلاط المياه - وان لم تكن مطردة في جميع موارد وجوبها ، الا ان الشارع قد شرعها بنحو العموم ، تحفظا على تلك المصلحة الموجودة في بعض الموارد ، فاكتفى في تشريع العدة بوجود المصلحة النوعية وليس دائرا مدار المصلحة الشخصية . واما في العرف فكثيرا ما يتفق ذلك ، كما إذا علم المولى بأن أحدا يريد قتله في يوم معين ، فيأمر عبده بأن لا يأذن لاحد في الدخول عليه في ذلك اليوم ، تحفظا على عدم دخول من يريد قتله ، فان المصلحة وان كانت تقتضي المنع عن دخول البعض دون جميع الناس ، الا انه لعدم معرفة العبد بذلك الشخص يأمره المولى بعدم الاذن في الدخول لاحد من الناس ، تحفظا على تلك المصلحة الملزمة .
فتحصل انه محذور في امر المولى بالعمل بالامارة الدالة على الوجوب أو الحرمة ، تحفظا على فعل الواجب وترك الحرام ، وان كان مؤدى الأمارة مباحا أحيانا .
و ( اما الصورة الثانية ) وهي ما إذا دلت الأمارة على إباحة ما هو حرام واقعا ، أو واجب كذلك ، فمع انسداد باب العلم لا اشكال في جعل المولى حجية الأمارة أصلا ، إذ على تقدير عدم كون الأمارة حجة من قبل المولى كان المكلف مرخصا في الفعل والترك ، لاستقلال عقله بقبح العقاب بلا بيان ، وكان له أيضا ان يحتاط بترك ما هو محتمل الحرمة ، والآتيان بما هو محتمل الوجوب ، فكذا الامر بعد حجية الأمارة ، فان مفادها الترخيص على الفرض

93

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست