responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 74


الحكم الواقعي فيها أيضا بالعلم الاجمالي . ومجرد قلة الأطراف وكثرتها لا يوجب الفرق في حكم العقل بلزوم الامتثال . واما نحن ففي فسحة من هذا النقض ، لأنا نقول بعدم الفق بين قلة الأطراف وكثرتها في حكم العقل بلزوم الامتثال ، فكما لا نلتزم بجريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي مع قلتها ، كذا لا نقول بجريانه مع كثرتها ، نعم لو كانت الشبهة مما لا يمكن احراز الامتثال فيها أصلا - لعدم قدرة المكلف على الاتيان بجميع الأطراف في الشبهة الوجوبية ، أو على ترك جميع الأطراف في الشبهة التحريمية ، أو كان فيه ضرر أو حرج على المكلف - لا يكون العلم الاجمالي فيها منجزا ، إذ لا يكون امتثال الحكم الواقعي حينئذ لازما ، لعدم التمكن منه ، أو لكونه ضررا أو حرجا ، ومع عدم لزوم امتثاله لا مانع من جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي ، بلا فرق بين قلتها وكثرتها أيضا . فإذا قلنا ان الشبهة غير المحصورة لا يكون العلم الاجمالي منجزا فيها ، كان مرادنا هو هذا المعنى ، ولا مناقشة في الاصطلاح ، وكم فرق بينها وبين الشبهة المحصورة ، بمعنى كون الحكم الواقعي في أطراف أمكن امتثاله بلا لزوم حرج أو ضرر ، فإنه يحكم العقل حينئذ بلزوم امتثاله كما عرفت . ومعه لا يمكن جعل الحكم الظاهري فيها كما تقدم .
فتحصل ان جعل الترخيص في أطراف العلم الاجمالي غير ممكن بحسب مقام الثبوت ، فلا تصل النوبة إلى البحث عن مقام الاثبات وشمول أدلة الأصول لأطراف العلم الاجمالي وعدمه ، إذ بعد حكم العقل باستحالة جعل الترخيص في أطراف العلم الاجمالي لو فرض شمول الأدلة لها ، لا بد من رفع اليد عن ظاهرها ، لأجل قرينة قطعية عقلية .
ثم إنا لو تنزلنا عن ذلك ، وقلنا بامكان جعل الترخيص في أطراف العلم الاجمالي ، يقع الكلام في المبحث الثالث وشمول أدلة الأصول العملية لأطراف العلم

74

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست