ان القطع بوجوب الحج على زيد قد اخذ في موضوع وجوبه على عمرو . بل المراد هو القطع بالحكم الثابت لنفس القاطع وحينئذ لا يمكن اخذ القطع بمرتبة الجعل من حكم في موضوع مرتبة الفعلي منه ، إذ ثبوت الحكم لشخص القاطع جعلا ملازم لفعليته ، فلا محالة يتعلق القطع بالحكم الفعلي ، وحيث إن المفروض دخل القطع في فعلية الحكم لزم الدور . ( توضيح ذلك ) أن وجوب الحج مثلا - المجعول على المستطيع بنحو القضية الحقيقية - لا يشمل هذا المكلف ، ولا يكون حكما له إلا بعد حصول الاستطاعة خارجا ، وإلا فليس حكما مجعولا له ، بل هو حكم مجعول لغيره ، فلا يمكن تعلق القطع بشمول الحكم له جعلا إلا بعد حصول الاستطاعة له خارجا ، ومعه يكون الحكم فعليا في حقه . فلو فرض اخذ القطع بالحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية في موضوع مرتبة الفعلي منه ، لا يعلم بثبوت الحكم له جعلا إلا بعد حصول القطع ، وحصول القطع به يتوقف على ثبوته له جعلا ، إذ القطع طريق إلى الحكم ، فلا بد في تعلقه به من تحقق الحكم و ثبوته في رتبة سابقة على تعلق القطع به ، وهذا هو الدور . هذا كله في اخذ القطع في موضوع الحكم . وأما الظن فملخص الكلام فيه انه يتصور أخذه في الموضوع ( تارة ) بنحو الصفتية ( وأخرى ) بنحو الكاشفية والطريقية . وعلى التقديرين إما أن يكون جزءا للموضوع أو تمامه ، وعلى جميع التقادير إما ان يكون الظن معتبرا بجعل الشارع أو غير معتبر . ولا اشكال في امكان اخذ الظن بحكم في موضوع حكم يخالفه ، كما إذا قال المولى إذا ظننت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق فان كان الظن تمام الموضوع ترتب عليه الحكم بلا فرق بين ان يكون الظن معتبرا أو غير معتبر ، وإن كان جزءا للموضوع والجزء الاخر هو الواقع ، فان كان الظن معتبرا بالتعبد الشرعي ترتب عليه الحكم أيضا ، فان أحد