responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 302


الفحص ، وهي محل الكلام فعلا .
( الوجه الثاني ) - ان هذه الأخبار باطلاقها تعم الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية الوجوبية ، مع أن الاحتياط فيها غير واجب قطعا ، فلا بد حينئذ من رفع اليد عن ظهورها في الوجوب أو الالتزام فيها بالتخصيص ، وحيث إن لسانها آب عن التخصيص كما ترى . فتعين حملها على الاستحباب أو على مطلق الرجحان الجامع بينه وبين الوجوب ، فلا يستفاد منها وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية بعد الفحص ، وهي محل الكلام .
ثم إنه لو سلم دلالة اخبار التوقف أو الاحتياط على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية ، فهي لا تعارض أدلة البراءة . وذلك لأن استصحاب عدم جعل الحرمة - بناء على جريانه ، وهو الصحيح على ما تقدم بيانه - يكون رافعا لموضوع هذه الأخبار ، إذ به يحرز عدم التكليف وعدم العقاب ، فيتقدم عليها لا محالة . وكذا اخبار البراءة بعد تماميتها تتقدم على هذه الأخبار ، لكونها أخص منها ، فان اخبار البراءة لا تعم الشبهة قبل الفحص ، ولا المقرونة بالعلم الاجمالي اما في نفسها ، أو من جهة الاجماع وحكم العقل ، بل بعضها مختص بالشبهات التحريمية ، كقوله عليه السلام ( كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ) بخلاف اخبار التوقف والاحتياط ، فإنها شاملة لجميع الشبهات ، فيخصص بها .
وقد يتوهم الاطلاق في أدلة البراءة ، وانها شاملة في نفسها لجميع الشبهات غاية الأمر أنها مخصصة بحكم العقل أو بالاجماع فلا وجه لتقدمها على أدلة التوقف والاحتياط ولكنه ( مدفوع ) بأن المانع عن شمول أدلة البراءة لتلك الموارد ان كان حكم العقل باستحالة شمولها لها ، فحالة حال المخصص المتصل في منعه عن انعقاد الظهور في العموم أو الاطلاق من أول الامر ، وان كان هو الاجماع ، فحالة حال المخصص المنفصل . والمختار فيه القول بانقلاب النسبة على ما سيجئ

302

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست