responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 277


منشأ الشك في الحلية والحرمة هو نفس انقسام الشئ إلى الحلال والحرام ، وهذا لا ينطبق على الشبهة الحكمية فان الشك في حلية بعض أنواع الطير - في مفروض المثال - ليس ناشئا من انقسام الطير إلى الحلال والحرام ، بل هذا النوع مشكوك فيه من حيث الحلية والحرمة ، ولو على تقدير حرمة جميع بقية الأنواع أو حليتها . وهذا بخلاف الشبهة الموضوعية ، فان الشك في حلية مائع موجود في الخارج ناشئ من انقسام المائع إلى الحلال والحرام ، إذ لو كان المائع بجميع أقسامه حلالا أو بجميع أقسامه حراما لما شككنا في هذا المائع الموجود في الخارج من حيث الحلية والحرمة ، فحيث كان المائع منقسما إلى قسمين : قسم منه حلال كالخل ، وقسم منه حرام كالخمر ، فشككنا في حلية هذا المائع الموجود في الخارج ، لاحتمال أن يكون خلا ، فيكون من القسم الحلال ، وأن يكون خمرا فيكون من القسم الحرام ، ثم إن المحقق النائيني ( ره ) ذكر أن الشيئية تساوق الوجود ، فظاهر لفظ الشئ هو الموجود الخارجي ، وحيث إن الموجود الخارجي لا يمكن انقسامه إلى الحلال والحرام ، فلا محالة يكون المراد من التقسيم الترديد ، فيكون المراد من قوله عليه السلام فيه حلال وحرام هو احتمال الحلية والحرمة ، فيشمل الشبهة الحكمية أيضا ، لأن احتمال الحلية والحرمة في الموجود الخارجي - كما يمكن ان يكون ناشئا من عدم العلم بأن هذا الشئ من القسم الحلال أو من القسم الحرام ، فتكون الشبهة موضوعية - كذلك يمكن أن يكون ناشئا من عدم العلم بحكم نوع هذا الشئ ، فتكون الشبهة حكمية .
وفيه ( أولا ) - ان لفظ الشئ موضوع للمفهوم المبهم العام لا للموجود الخارجي ، ولذا يستعمل في المعدومات ، بل في المستحيلات ، فيقال هذا شئ معدوم أو لم يوجد ، وهذا شئ مستحيل أو محال .

277

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست