إخبار حسي ، فمن عدم حجية الخبر يثبت عدم حجية الاجماع المنقول بالأولوية فكيف يمكن نفي حجية خبر الواحد بالاجماع المنقول . و ( ثالثا ) - أن دعوى الاجماع على عدم حجية الخبر مع ذهاب المشهور من القدماء والمتأخرين إلى حجيته معلومة الكذب . ولعل المراد من خبر الواحد في كلام من يدعي الاجماع على عدم حجيته هو الخبر الضعيف غير الموثق ، وذكر المحقق النائيني ( ره ) أن في خبر الواحد اصطلاحين : ( أحدهما ) - ما يقابل الخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة القطعية . ( ثانيهما ) - الخبر الضعيف في مقابل الموثق . وبهذا يجمع بين القولين باعتبار ان مراد المنكر لحجية خبر الواحد هو الخبر الضعيف ، ومراد القائل بالحجية هو الخبر الصحيح والموثق . ويشهد بذلك أن الشيخ الطوسي ( ره ) - مع كونه من القائلين بحجية خبر الواحد - ذكر في مسألة تعارض الخبرين ، وترجيح أحدهما على الآخر - ان الخبر المرجوح لا يعمل به ، لأنه خبر الواحد فجرى في هذا التعليل على الاصطلاح الثاني في خبر الواحد ، وعليه فيكون خبر الواحد الموثوق به كما هو محل الكلام حجة إجماعا . ( الوجه الثاني ) - الروايات الناهية عن العمل بالخبر المخالف للكتاب والسنة ، و الخبر الذي لا يكون عليه شاهد أو شاهدان من كتاب الله أو من سنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وهذه الروايات كثيرة متواترة اجمالا ، ووجه دلالتها أيضا واضح ، إذ من المعلوم ان أغلب الروايات التي بأيدينا ليس عليها شاهد من كتاب الله ، ولا من السنة القطعية ، والا لما احتجنا إلى التمسك بالخبر . والجواب ان الروايات الواردة في الباب طائفتان : ( الطائفة الأولى ) - هي الأخبار الدالة على أن الخبر المخالف للكتاب باطل أو زخرف ، أو اضربوه على الجدار أو لم نقله إلى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة القطعية . والمراد من المخالفة في هذه الأخبار هي المخالفة بنحو لا يكون