الصدق اختلفوا في كونه حقيقة في خصوص الحال بمعنى اعتبار تلبس الذات المطلق عليه المشتق بالمبدأ باعتبار حال إرادة الصدق من دون كفاية حصوله لها قبله أو في الأعم منه ومن الماضي بالاشتراك المعنوي بمعنى كفاية حصوله لها في قطعة من الزمان آخره حال إرادة صدق المشتق عليهما على أقوال : ثالثها كونه حقيقة في الماضي أيضا ان كان المبدأ فيه مما لا يمكن بقائه كالمصادر السيّالة الغير القارة والا فجاز حكى عن جماعة حكايته وعن العلامة في النهاية نسبته إلى القوم الا أنه قال علي ما حكى عنه في أثناء احتجاجه ان الفرق بين ممكن الثبوت وغيره منفي بالإجماع وهو يؤمي إلى حدوث هذا القول . رابعها انه حقيقة فيه ان كان الاتصاف أكثريا بحيث يكون عدم الاتصاف في جنب الاتصاف مضمحلا ولم يكن الذات معترضة عن المبدأ وراغبا عنه سواء كان المشتق محكوما عليه أو به وسواء طرء الضد الوجوديّ على المحل أولا اختاره الفاضل التوني في محكي الوافية . خامسها التفصيل بين المشتقات المأخوذة على سبيل التعدية ولو بواسطة الحروف والمأخوذة على سبيل الملزوم فالأولى للأعم والثانية لخصوص الحال نسب إلى غير واحد وحكى القول به أيضا عن بعض الأفاضل في تعليقاته على المعالم . وسادسها إيكال الحال في كل لفظ من ألفاظ المشتقات أعني جزئياتها المتشخصة بالمواد المختلفة إلى العرف فلا ضابطة حينئذ في تميّز ما هو حقيقة في الأعم عن غيره بل كل لفظ حقيقة فيما يتبادر منه عرفا فان تبادر منه الأعم فهو له أو خصوص الحال فهو له خاصة فيقال في نحو القاتل والضارب والأكل والشارب والبائع والمشتري انها حقيقة في الأعم وفي نحو النائم والمستيقظ والقائم والقاعد والحاضر والمسافر انها حقيقة في خصوص الحال حكى هذا