التلبس في الصدق كما ستعرف . ورابعها : انه يحكى عن جماعة منهم الشهيد الثاني قدس سره باختصاص النزاع بما إذا لم يطرأ على المحل ضد وجودي فإنه معه لا يصدق اتفاقا . ولعل الوجه فيه انه مع طريان الضد أو صدق الاخر يلزم اجتماع الضدين ولو صحّ ذلك فارتفاع نفس الوصف وان لم يطرأ عليه الضد أولى بأن لا يكون محلا للخلاف لأن التنافي بين الوجود والعدم أشدّ من التنافي بين الوجوديين وان استند نفي منع التنافي على تقدير الصدق لاختصاص التنافي بما إذا لم يتصف المورد بالمرة بذلك الوصف بناء على شمول المشتق لما انقضى عنه المبدأ فيلتزم به في المتضادين أيضا الا ان ذلك فيهما على خلاف التحقيق لأن بناء الفرق والاستعمال على الفعلية كما ستعرف . وخامسها : انه قد يحكى عن بعضهم اختصاص النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به وأما إذا كان محكوما عليه فلا خلاف في عدم اشتراط بقاء المبدأ لعدم الخلاف في أن الزاني والسارق في آية الجلد ( ) والقطع ( ) لا يعتبر فيهما الاتصاف . وفيه ان الإجماع على كفاية وجود العنوان في الزمان الماضي في وجوب إجراء الحد عليهما هو لا يدل على صدق العنوان لغة عليهما بعد الانقضاء . مع أنه لم يعهد اختلاف مدلول اللفظ بجعله موضوعا أو محمولا بحسب الأوضاع اللغوية كما هو ظاهر وقد تبيّن وجه الخروج بأنه اتفق المسلمون على أن قوله تعالى الزاني والزانية ( ) إلخ والسارق والسارقة إلخ ( ) وفاقتلوا