responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجمع الأفكار ومطرح الأنظار نویسنده : محمد علي الاسماعيل پور الشهرضائي    جلد : 1  صفحه : 306


حاكم بوجوبها فلا ثمرة لإثبات الوجوب من الشرع عليها بعد حكم العقل بالوجوب العقلي فلا ثمرة للبحث عن وجوبها وقد أجيب عنه بأنه لو ثبت الوجوب الشرعي يمكن القول بفسق من ترك جميع مقدمات الواجب الواحد إذا كانت مثلا سبعة ويكون كل واحد منها صغيرة فان المجموع يصير كبيرة وقد أجيب عن هذا الجواب بأنه لو ترك واحدا من المقدمات يترك الواجب ولا تكون البقية محرمة لتحصل الكبيرة .
وقد أجيب عن هذا أيضا بان قاعدة الامتناع بالاختيار توجب القول بحصول الفسق بترك الواحدة فانه وان لم يقدر بعد ترك إحدى المقدمات على إتيان الواجب ولكن يكون عدم فائدة إتيان البقية من سوء اختياره بترك مقدمة واحدة فيكون العقاب على الجميع ويحصل الفسق .
والجواب عنه ان الواجب هو ذو المقدمة ويكون العقاب عليه لا على المقدمات فان كان تركه كبيرة يحصل الفسق والا فلا [1] .



[1] أقول وهذا يرجع في الواقع إلى إنكار الوجوب في المقدمة فحيث لم تكن واجبة لا يوجب تركها فسقا لعدم الوجوب الشرعي ونقول على فرض إثبات الوجوب الشرعي لها أيضا فلا يترتب الثمرة التي ذكروها عليه . بيان ذلك ان المقدمات العقلية تكون من شئون امتثال المأمور به وتركه يوجب العقاب لا ترك مقدمته بخصوصها واما المقدمات الشرعية مثل الوضوء والغسل فان ثبت لها الوجوب كوجوب الاجزاء لكن بان يكون الأمر منبسطا على القيد في الاجزاء وعلى التقيد في الشرائط كما هو الحق فكما ان ترك القراءة يوجب العقاب كذلك ترك الوضوء والغسل يوجبه لكن بملاك مصلحة المركب وهو لا يكون الا الاجزاء والشرائط ويلاحظ الفسق بلحاظ كون ترك الواجب كبيرة أو صغيرة المنبسط على ترك الاجزاء والشرائط . وعلى فرض عدم كون وجوب المقدمات الشرعية مثل الوضوء والغسل كوجوب الاجزاء فائضا لا يترتب الثمرة لأن العقاب على ترك المأمور به مستقلا . ثم انه لا سبيل لنا إلى إثبات المقدمة الشرعية الا إذا جعل الملازمة بين شيء وشيء مثل ان يقال لا صلاة الا بطهور بعد بيان ان الطهور الوضوء والغسل والتيمم وهذا معناه مثل الأمر بالوضوء وأخويه مستقلا كالأمر بالاجزاء لكن الاجزاء في الصلاة مثلا يلاحظ إتيانها منضمة وعلى حسب الترتيب والموالاة والشرط لا يكون الموالاة فيه معتبرا ولا يرى من الاجزاء لهذا المركب الاعتباري أيضا . ولا أقول يكون المائز عدم اعتبار الموالاة فقط ليقال الغسل له اجزاء مثلا ولا يكون الموالاة فيه معتبرة بل أقول لا فرق بين الجزء والشرط بعد طلب الشارع المركب من حيث الدخل في الغرض الا بالاعتبار والحاصل يجب مراعاة كيفية جعل الشرط والجزء والفرق بينهما والا فنحو الوجوب فيهما واحد . واما فيما لا ملازمة جعلية من الشرع فلا طريق لنا إلى إثبات الوجوب الشرعي للمقدمة من نفس كون شيء ما واجبا بصرف كون شيء ما مقدمة له كنصب السلم للكون على السطح فإذا صدر خطاب مثلا عن الشرع بالكون على السطح نفهم ان المطلوب هو الكون على السطح فلو تفوه إمكانه بدون أي مقدمة فرضت لا يكون للشرع مطلوب الا هذا ولا نظر له إلى مقدمة أصلا كما نجد ذلك بالوجدان أيضا في الموالي العرفية وعلى فرض العناية إلى مقدمة بخصوصها يكون عليه البيان . فتحصل انه لا ثمرة في بحث وجوب المقدمة بأي وجه فرض وما ذكرته من البيان ما رأيت في كلام القوم التعرض له بهذا النحو واللَّه المعين .

306

نام کتاب : مجمع الأفكار ومطرح الأنظار نویسنده : محمد علي الاسماعيل پور الشهرضائي    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست