{ تعارض العرف واللغة مع عدم العلم بالنقل } وإذا تعارض العرف واللغة ولم يعلم النقل ولا عدمه ، فإن علم الحال في زمان استعمال الشارع من عدم ثبوت العرفي أو ثبوته حينئذ ، عمل عليه ; وإن لم يعلم ، أمكن ترجيح اللغة ، لتأخّر أكثر الكتب اللغويّة تدويناً عن استعمالات الشارع ، فهم يحكون عن عرف ثابت حين تلك الاستعمالات ، فلو كان معنىً آخر من العرف بلا نقل أو معه في عصرهم وما تقدّم على عصرهم كان عليهم بيانه ، مع أنّه لا أثر فيما ذكر للمعنى العرفي السابق المهجور حين استعمال الشارع . ويؤيّده ما اُفيد مما يرجع إلى أنّ مخالفة عصر الحكاية عن عصر الاستعمالات الشرعيّة ، تستلزم النقل المشكوك المخالف للأصل ، إلاّ أنّ الأصل يرفع حكم النقل من الحمل على خصوص العرفي المنقول منه فرضاً ولا يرفع حكم الاشتراك مع معارضته بأصالة عدم النقل إلى اللغوي ، فلا يحمل على خصوص اللغوي ، ولا أصل ينفي التعدّد حين الاستعمال ; ولو جرى ، ينفي حكم التعدّد وهو التوقّف ، لا تعيّن أحدهما ، وإنّما ينتفي بعدم الطريق ظاهراً إلى التعيين ، فليتأمّل . كما أنّ الإلحاق بالأغلب من عدم هجر اللغة ، يجامع التوقّف بسبب الاشتراك وإنّما ينفي حكم النقل وهجر اللغوي . نعم ، احتمال مقارنة الاستعمال للعرفيّ المهجور قبل تدوين اللغة لا يدفعه تأخّر التدوين غالباً وإنّما يدفعه أصالة عدم النقل مع فرض عدم احتمال الاشتراك حين الاستعمال ، كما يدفعه قرب زمان اللغويّين وأساتيدهم لزمان الاستعمالات الشرعيّة وبُعد عدم إطّلاعهم على المعاني المتداولة في تلك الأعصار جدّاً . وثبوت المعنى في عصر آخر عند العرف لا يثبت النقل ولا الثبوت حين