العنوان بمثل « الطواف في البيت صلاة » فيمكن المناقشة فيه بظهور أنّ المراد منه هو الصلاة بمعناه الشرعي لعدم مناسبتها باللغوي كما لا يخفى . ولا يخفى : أنّ المدار في هذه المسألة ، على احتمال الهجر ، وأنّه يحكم معه بعدم الهجر ، وإن كان لازم عدمه مختلفاً بحسب الصور ، كما أنّ لازم الهجر مختلف بحسبها ، وقد يعلم بالوضع الثاني ، وقد يعلم بعدم إرادة المعنى الثاني ، ولا أثر لاحتمال النقل بما هو . فصل { في تقدّم أصالة الحقيقة على جميع الاحتمالات في فرض الدوران } لا إشكال في تقدّم أصالة الحقيقة على سائر الاحتمالات من التجوّز والاستخدام والإضمار والنقل والاشتراك والتخصيص والتقييد مع الدوران بين الحقيقة الثانية ، وغيرها من هذه الاحتمالات ; كما لا إشكال في أنّ مقتضى الأصل العقلائي عدم الوضع الثاني بعد الأوّل أو معه ، فيحمل اللفظ على المعلوم دون غيره ، كما لا يحمل على الغير لو لم يكن معلوم ، حتّى لو كان مدرك أصالة الحقيقة أصالة الظهور ; فإنّه معلوم والصارف مجهول محكوم بالعدم ، كان قرينة المجاز أو قرينة تعيين الغير اللاّزمة في تقدير الغير ، بل يحكم بعدم الغير ، فلا محلّ للقرينة عليه ; فإنّ غير المعلوم لا ترفع اليد به عن المعلوم . كما لا إشكال ولا خلاف في العمل على أصالة الحقيقة مع عدم نصب القرينة ، لأنّ احتمال الخلاف يتردّد أمره بين طرق احتمالية ، كلّها مدفوعة - فيما لم يحصل العلم العادي بإرادة الحقيقة ، ولو بملاحظة ما يقابل إرادة الحقيقة - باُصول عقلائيّة متّخذة من عمل العقلاء في محاوراتهم ، فلا يعدل عن الظنّ المعلول للوضع باحتمال السهو والغفلة وعدم البيان وعدم الحكمة ونحوها ; ومع الشكّ