< فهرس الموضوعات > 2 - الإجزاء عند خطأ الاُصول العمليّة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مفاد دليل حجيّة الأصل ، إثبات الطهارة بنحو العموم < / فهرس الموضوعات > - 2 - الإجزاء عند خطأ الاُصول العمليّة وأمّا الحكم الظاهري الذي يؤدّي إليه الاُصول العمليّة ، ك « أصالة الطهارة » و « أصالة الحلّية » ، فيمكن أن يقال فيه بأنّه حيث كان مفاد الدليل فيها ، جعل الحكم في موضوع الجهل بالواقع من دون نظر إلى ثبوت الواقع الثابت للشيء بعنوانه الواقعي أو لا ثبوته ، فلا محالة يكون هذا الجعل ناشئاً عن مصلحة غالبة في التأثير في نفس الجاعل على المصلحة الباعثة على جعل الحكم الواقعي للشيء بعنوانه الواقعي ، وبعد انكشاف الواقع ، ليس للحكم الظاهري كشف الخلاف ، بل الانعدام بقاءً بارتفاع موضوعه بقاءً . { مفاد دليل حجيّة الأصل ، إثبات الطهارة بنحو العموم } وحيث إنّ لازم جعل الطهارة في الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة ، جعل أحكام الطهارة التي كانت تترتّب على الطهارة الواقعيّة لو كانت معلومة ; فدليل الأصل يتكفّل جعل الطهارة للمشكوك وجواز الدخول معه في الصلاة وصحّة الصلاة الواقعيّة معه ، إلى سائر أحكام الطهارة مالم يقم إجماع على الخلاف . وذلك واضح بعد ملاحظة أنّ المجعول في المحمول نفس الطهارة ، لا الطهارة المتقيّدة بموضوعها الخاصّ ; كما أنّ أحكام الطهارة أحكام نفسها ، لا أحكام المقيّدة بموضوعها الواقعي ; فصحّة الصلاة مع المشكوك - كعدم تنجّس الملاقي له وطهارة المغسول به - كلّها حادثة في زمان الشكّ في الواقع وكلّها مرتفعة بزوال الشكّ في الواقع .