كاشتراك ماء الحلو والقراح في رفع العطش . هذا فيما يرجع إلى النسبة الطلبيّة واشتراطها . وأمّا الإرادة : فإن اُريد بها الطلب ، فيجري فيها ما ذكر فيه ; وإن اُريد بها الجزء الأخير للعلّة التامّة في الأفعال الاختياريّة ، فالتكوينيّة منها في فعل المأمور المنقاد وفي فعل الآمر في نفس الإنشاء الذي هو بعث اعتباري . وأمّا بالنسبة إلى فعل الغير ، فهي في المشروطة ، بالقوّة إلى حصول الشرط ; وبعد حصوله تكون بالفعل ، بمعنى أنّه لو كان متعلّقها فعل النفس لفعل ، كما أنّه حيث كان فعل الغير بعث إليه بعثاً حقيقيّاً من قبل الآمر ، وإرادة الواجب تعالى لا يلزم العلم بكنهها ; فإنّ المعلوم أنّها بحسب النتيجة ، موافقة لإرادة المولى العرفي وما يستحقّ بها الثواب والعقاب وان كانت بحسب المبادئ مختلفة .