< فهرس الموضوعات > إرادة الندب تحتاج إلى القرينة بخلاف الوجوب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > كثرة الاستعمال في الندب غير مانعة عن الظهور في الوجوب < / فهرس الموضوعات > { إرادة الندب تحتاج إلى القرينة بخلاف الوجوب } فمن ذلك يعلم : أنّ المحتاج إلى قرينة الترخيص هو الندب ; وأنّ الحتم لا يحتاج إلى دلالة أزيد من الدلالة على الطلب ; وأنّ مجرّد إنشاء الطلب لا نقص في منجّزيّته للتكليف ، بل في معذّريّته لعدم التكليف ; فالمحتاج إلى الإعلام والاستعلام ، هو الندب والترخيص في الترك ، لا تحتّم الطلب ; فإمّا أن يكون الوجوب هو الحقيقة والندب هو المجاز ، أو يكون الاشتراك اللفظي بينهما ، ويكون عدم القرينة على الندب كافياً في تعيّن الوجوب ، بخلاف العكس . وربّما يمكن دعواه في الوضع للقدر المشترك وأنّ الكمال غير محتاج إلى البيان ، بخلاف النقص ، كما ذكروا اقتضاء إطلاق الأمر النفسيّة والتعيينيّة والعينيّة ، لأنّ المقابل هو المحتاج إلى البيان . وعلى أيّ تقدير ، فلا ينبغي إنكار أصل هذا المطلب وقد ادّعي اتفاق العلماء إلى زمن الصحابة على الاستدلال للوجوب بالأوامر من غير نكير ، ونقل ذلك عن السيّد ( قدس سره ) [1] ، ولابدّ من تأويله بما يناسب مذاقه من الاشتراك اللفظي ببعض ما أشرنا إليه . { كثرة الاستعمال في الندب غير مانعة عن الظهور في الوجوب } ثم لا يخفى : أنّ كثرة الاستعمال في الندب مع القرينة لا يختصّ بالشّرعيّات ، بل هي كذلك في العرفيّات ، ولا ينثلم به الظهور فيما يستمرّ العمل على بقاء ما كان ، كما لا يخفى . وأمّا النقض بالعامّ والخاصّ ، فإنّما يتمّ في الجامع بين النظائر ، وإلاّ فلا مجازيّة في التخصيص .
[1] معالم الاُصول : ص 46 ، والذريعة إلى أُصول الشريعة 1 : 52 و 53 .