responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 254


ويمكن المناقشة في الاستدلال بآية « الذّم » [1] على ترك السجود المأمور به ، بأنّه يمكن أن يكون لكون الأمر محفوظاً بقرينة الحتم أو بالصيغة ، على القول بأنّها حتميّة ، كما يستفاد من آية اُخرى هي قوله تعالى : ) فقعوا له ساجدين ( [2] ، لا لكونه مصداقاً للأمر ; سلّمنا ، لكنّ الجواب بالخيريّة يدلّ على إنكار الأمر الاستحبابي أيضاً بالسجود وأنّه طلب للمرجوح ، ومثل هذا كفر مستحقّ عليه العقاب ، لا بما أنّه مخالفة للأمر .
ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لولا أن أشقّ على اُمّتي لأمرتهم بالسّواك » [3] ; فإنّه يدلّ على انتفاء الأمر بما له من المعنى مع ثبوت الاستحباب .
ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا بل إنّما أنا شافع » [4] ; فإنّه نفى الأمر مع ثبوت الاستحباب ولو بسبب شفاعته .
ويمكن الجواب عن الاستدلال ، بمثل ما مرّ من معلوميّة المراد ; وأنّه نفى الإلزام ، ولعلّه كان قرينة على إرادة الأمر الإيجابي أو الملازم للائتمار ; وأنّه المنفيّ في المقامين لا مطلق الأمر . والاستعمال أعمّ من كونه بلا قرينة ، وأصالة عدمها متّبعة في تعيين المراد وهو معلوم ، والمجازيّة غير مساق لها البيان ، مضافاً إلى بُعد الحقيقة الشرعيّة في مادة الأمر ; فالمحاورة منهم ( عليهم السلام ) جَرْى على الطريقة العرفيّة . وكشف المفهوم العرفي بهذه التعبيرات وإن كان ممكناً ، إلاّ أنّه ، حيث لا يتبيّن المفهوم العرفي ، وإلاّ فمع بيانه ومخالفته ، تحمل هذه التعبيرات على بعض ما مرّ .



[1] الأعراف : 12 .
[2] ص : 72 .
[3] الوسائل 1 الباب 3 من أبواب السواك ح 4 .
[4] مستدرك الوسائل 3 : 32 ، والموجود فيه « شفيع » بدل « شافع » .

254

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست