ومبدئيّته لما نحن فيه من المسألة ، من جهة أنّ في الأقوال قولاً بابتناء المسألة على التركيب ، وأنّه على البساطة يتعيّن القول بالوضع للمتلبّس ، كما مرّ . وحيث إنّ الواقع مشتمل على نسبة وطرفيها ، والخلاف واقع في أنّ الوضع لبعضها ، أو لمجموعها ، أو لشيئين منها ، فلا غرض لنا في تعيين مفهوم البساطة ; فإنّ وحدة الملحوظ في حال الوضع أمر معلوم ، إذ لا معنى لوحدة الوضع وتعدّد الموضوع له . فالنّزاع في أنّ ذلك الواحد في اللحاظ ، هل ينحلّ إلى أزيد من واحد ، فيكون مركّباً حقيقة معنونه تركّباً ما ، أو أنّه كعنوانه واحد خارجاً كما هو واحد بصورته الملحوظة ؟ وإن كان لو كان واحداً ، أمكن أن يتعدّد بالتحليل أيضاً عقلاً ; فإنّ الذات والمبدء والنسبة متعدّد عقلاً ; فالبساطة إضافيّة ، أي غير معتبر معيّة شيء مع الآخر في ما وضع له لفظ المشتق ، لا حقيقيّة بمعنى أنّه لا انحلال في ذاته عقلاً إلى شيئين وأنّه بسيط بقول مطلق ، فتدبّر . فالبساطة ، في قبال التركيب المعهود من الثلاثة ، كما لعلّه ظاهر كلام من ردّه « الشريف » [1] أو من المبدء والنسبة كما عن « الشريف » [2] أو من الذات والنسبة كما احتملناه ، على أن يكون المدلول الذات المنسوبة إلى المبدء ، كما يظهر من المطابقة المدلوليّة بين قولنا : « زيد قائم » وقولنا : « زيد ذو قيام » ، وعدم الفرق عرفاً إلاّ في الوحدة للدالّ وكثرته أي في الجمع والتفريق . وتتعيّن البساطة في كون المفهوم نفس المبدء ، كما عن « الدّواني » [3] ، مع الاتّفاق على وحدة الملحوظ وإن
[1] الفصول الغرويّة : ص 61 . [2] تعليقات الشريف على شرح المطالع : ص 11 ط : الحجريّة ، تبريز . [3] الحاشية على شرح التجريد للدواني : ص 94 ، والأسفار 6 : 64 .