responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 206


على الخصوصيّات الثلاث ، غير الدالّ على الحصّة الموضوع لها التي هي جزئيّ إضافي بالنّسبة إلى الأعمّ منه ك‌ « الرّجل » مع كون الوضع والموضوع له في كلّ منهما عامّين ; فيستفاد أحد طرفي النسبة ، بالمادّة ، والنسبة ، بالهيئة ، والطرف الآخر لها ، بتهيّوء المادّة بالهيئة الخاصّة . وإحدى الدلالتين سابقة على الاُخرى ; فلو كان المبدء متهيّئاً بغير هذه الهيئة ، أو كانت الهيئة لغير هذه المادّة ، لم تستفد نسبة خاصّة بهذين الطرفين ; فالفاعليّة للضرب - كالضاربيّة - تستفاد من غير معنى أصل الضرب وأصل هيئة « فاعل » ، بل من تشكّل خصوص الضرب بشكل خصوص هيئة « فاعل » ; فمدلول كلّ مع المشخّصات ، أخصّ من مدلوله بنفسه ; وبقاء الذات لازم في مدلول الهيئة بنوعها ، وبقاء المبدء [ لازم ] ، في مدلولها الشخصي على القول باستفادة المتلبّس مع الجري .
وأمّا الكلام في « البساطة » و « التركيب » ، فمحصّله : أنّ مدلول الهيئة - على ما وصفناه - عبارة عمّا ينتزع عن الذات المتلبّسة وهو القابل للاتّحاد مع الموضوع ، وهو الذي يعرّفه الموضوع والمبدء المنسوب إليه ، كذي ضرب والمنسوب إلى الضرب ، وتخصّصه مع عموم مدلول الهيئة ، بدالّ آخر كما عرفت .
وكونه عرضيّاً أو ذاتيّاً ، يختلف باختلاف المبادئ المنسوبة إلى الموضوعات ; فما يدلّ عليه المادّة المتهيّئة ، أحد طرفي الانتساب المدلول للهيئة بنفسها ، كما أنّ طرفه الآخر مدلول للمادّة بنفسها ; وحيث إنّ النسبة بطرفيها منشأ الانتزاع ، فشرط الحدوث معتبر في البقاء بقائه .
ولا يقاس أيّة علّة مع معلولها ، بأيّة علّة مع معلولها ; فما كان شأنه التقريب بين الفاعل والفعل ، ليس كما ينتزع من الشيء انتزاع العنوان والمعنون والمفهوم والمصداق ، بل الكلّي الذاتي وجزئيّه ، حيث لا يلتزمون بالبقاء مع بقاء الجسميّة وإن تبدّل النوع .

206

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست