أمر معقول ; وسيأتي - إن شاء الله - أنّ الانتزاع العقلي لابدّ فيه من بقاء المنشأ والمصحّح لبقاء الانتزاع ، بخلاف التعبّديّة ، فيتصوّر فيه الأمران . وسيأتي - إن شاء الله - احتمال البساطة على غير الوجه المنقول عن « الشريف » [1] وغيره ، وهو أن يكون مدلول الهيئة نفس الذات في حال الانتساب بنحو خروج النسبة أو دخولها . وعليه ، فيمكن دعوى البقاء لمدلول الهيئة مع زوال التلبّس ، لكنّه لابدّ فيه من ضمّ الحيثيّة التعليليّة في أخذ النسبة ; فإنّ بقاء الذات لا يكفي في صدق المشتق بمجرّد تحقّق مدلول الهيئة فرضاً مع زوال المبدء المستفاد من المادّة ; فإنّ النزاع ، في صدق المشتق ، ولا يكفي في بقائه بقاء بعض مدلوله بعد تخصّص ذلك البعض بغيره من نسبة وطرفها الآخر غير الذات . ولا يكون ذلك إلاّ بكون الانتساب الخاصّ علّة للصدق ولا يلزم في بقاء المعلول بقاء العلّة الناقصة مطلقاً ; فإنّ المعلول يحدث ويبقى مع عدم بقاء المعدّ ، فليكن هذا من ذاك حكماً ، إلاّ أنّه بعدُ محتاجٌ إلى دليل في مقام الإثبات ; وسيأتي أنّ مقتضى القاعدة كون البقاء ببقاء العلّة لا بحدوثها . لكن بساطة المدلول - على هذا - قابلة للمناقشة ، فإنّ التقيّد بالانتساب إلى المبدء ، يكون داخلاً في المدلول ، لأنّ الاستعمال فيما لا انتساب هناك ، غلط ; ومع استقباليّة الانتساب ، مجاز ; ومع مضيّه ، محلّ الخلاف ; فيكون مدلول القائم ، « المنسوب إلى القيام » . نعم التقيّد ، من الإضافات ، وموطن ثبوتها محل الاعتبارات ; فليس المدلول مركّباً من الوجودين الحقيقيين إلاّ مع دخول طرفي النسبة في المدلول .
[1] حاشية السيّد على لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار .