responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 71


« ابتداء سيري الكوفة وانتهائه البصرة » ; فإنّه بمنزلة أن يقال : « سرت من الكوفة إلى البصرة » ; والخروج عن الوضع إنّما يصحّحه العلاقة وإلاّ كان غلطاً في الكلام .
{ تفرقة بين الحروف الإخطاريّة والإيجادية } وقد بيّنا : أنّ الحروف الإخطاريّة الموضوعة لما ينطبق عليه المفهوم العامّ ، موضوعة للأعمّ من الجزئي الإضافي ، كما يراد من مثل « سِر من الكوفة إلى البصرة » ، والحقيقي المراد من مثل « سرت من البصرة إلى الكوفة » ; فهي تابعة في خصوص المدلول وعمومه على النحوين المذكورين للطرفين ، وإنّما يتخصّص المدلول بتخصّص الطرفين معاً .
وأمّا الإيجاديّة من الحروف - ك‌ « حرف النداء » و « لام الأمر » - فهي كما سبق ، لإنشاء النسبة الندائيّة بين المتكلّم والقريب مثلاً ، كما أنّ هيئة « اضرب » لإنشاء النسبة الطلبية ; والمدلول فيهما النسبة الملحوظة حال الوضع ، والدلالة إيجاديّة إنشائيّة ، غير مأخوذة في الموضوع له ، إلاّ على الوجه المتقدّم ; وكذا اسم الإشارة وما بمنزلته ، موضوع للمفرد المذكّر الحاضر لغاية الإشارة باللفظ إليه ; وحيث لا تستعمل إلاّ في الخاصّ بالخصوصيّة الوجوديّة ، فالموضوع له ما هو في الخارج مفرد مذكّر .
ولا يغني ذلك عن تقييد الدلالة من قبل الواضع بأن تكون الدلالة إشاريّة ; فإنّ تعيّن « زيد » وهو المشار إليه ، لا يغني عن الإشارة ومقتضاها ; فإنّ التشخّص الوجودي ، شيء وعدم احتمال المخاطب لغير واحد خاصّ ، شيء آخر وهو مدلول اسم الإشارة ; كما أنّ التعيّن بالإشارة باللفظ ، لا يمكن أخذه في الموضوع له ، وإن كانت الإشارة لا تنفكّ عن تعيين المشار إليه .

71

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست