الحرفي المغاير للمعنى الاسمي ، وفي أنّ المعنى الاسميّ أحد الطرفين والحرفي ذو الطرف ، ولا اتّحاد بينهما بوجه ، فلا محلّ للنقض . توضيح { في شرح الرواية الشريفة في المعنى الحرفي } روي عن إمام الأئمّة سلام الله عليهم أجمعين ، في تعريف الحرف : أنّه « ما دلّ على معنى في غيره » [1] وبعبارته عَبرّ في « الكافية » [2] . وفي رواية اُخرى [3] : أنّه « ما دلّ على معنى ليس باسم ولا فعل » [4] . والكلام ، في شرح الأوّل ; فإنّ مقتضى المقابلة ، أنّ كون المعنى الحرفي في غيره ، ليس لكون حركة المسمّى فيه ; وإن اُريد أنّ معنى الحرف في ضمن معنى الاسم أو الفعل ، فلا يكاد يفهم ذلك ، إذ يكفي في الدلالة على معناه حينئذ ، وجود الدالّ الآخر الذي لابدّ منه ; فيمكن أن يكون المراد ، دلالة الحرف على نسبة تتعلّق بغير مدلول الحرف تعلّقاً لازماً في وضع الحرف ، لم يوضع الحرف إلاّ لها ، ولم يوضع لها سوى الحرف . والمراد من الغير ، الطرفان المعبّر عنهما بالاسم ، أو باسم وفعل ; ويمكن
[1] مناقب ابن شهر آشوب 2 : 47 ، والبحار 40 : 162 . [2] الكافية : ص 112 . [3] تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 51 وص 61 عن « المصباح » لابن عياض الشامي النحوي و « الأمالي » للزجاج ، كما نقل عبارة « ما أوجد معنى في غيره » عن خمسة كتب ، و « والحرف أداة بينهما » عن « شرح الإرشاد » لابن السيد الشريف . [4] تأسيس الشيعة : ص 51 و 61 .