المنتسب الموجود بالعرض ، والهيئة ، على النسبة الموجودة بالعرض ; فهو موجود بالاعتبار بمصحّحية اجتماع الطرفين وجوداً ، وليس موجوداً بالذات بوجود متّحد مع الطرفين أو مغاير لهما ; فكما أنّ العرضي موجود بالعرض ، فكذلك النسبة بين الطرفين ، موجود بالعرض والاعتبار . ولعلّه إلى هذا ينظر كلام [1] الاُستاذ ( قدس سره ) في تنظيره للمعنى الحرفي بوجود المقبول بوجود القابل وما بالعرض بوجود ما بالذات ; فلا يلزم المحال من إضافة وجود بالذات وبالفعل إلى شيئين غير متّحدين في الذات . { الفرق بين المعنى الحرفي ومدلول المشتق } ويفترق المعنى الحرفي عن مدلول المشتق ، بصحّة الحمل على الموجود بالذات في الثاني دون الأوّل ; فمدلول الحروف - كمدلول الهيئات الدالّة على النسب - كهيئة الأفعال في قبال الهيئة الدالّة على طرف النسبة بما أنّه منسوب إليه ، أعني هيئة المشتقّات ، وكلّها مشتركة في كونها من الموجود بالعرض ، وتفترق بكون المعنى في الأوّلين حرفيّاً وفي الثاني اسميّاً . ومثل الثاني في الاسميّة مفهوم النسبة ; فإنّه معنى اسمي مع كونه موجوداً بالعرض أيضاً ، وسيأتي - إن شاء الله - الكلام فيه وفي منشائه وفي شرح المعنى الحرفي بوجه آخر . وعلى تقدير اتّحاد مدلول الهيئة والحروف ، فهما دالاّن على النسبة الموجودة المنتزعة من وجود الطرفين على النحو الخاصّ بالتخصّصات المقوليّة الخاصّة المفيدة لتعلّق أحدهما بالآخر بالتعلّق الخاصّ الذي يدلّ عليه الحرف