والفرق ، في المزال باحتمال موافقته للواقع فيما كان المزيل للحجّة السابقة غير العلم ، بخلاف العلم إذا كان هو المزيل . كما ظهر أنّ المستفاد من التعليل في صحيح « زرارة » كفاية صحّة الاستناد إلى الحجّة الثابت حجّيتها في حال العمل ، في نفي الإعادة بكشف الخلاف ، فهو بالأولويّة ينفي الإعادة بالحجّة على الخلاف . ويؤيّده ثبوت الحرج الشديد ، وعموم البلوى بالحكم ، لكثرته المقتضي لوضوحه لو كان ; فما استدلّ به « كاشف الغطاء » ( قدس سره ) [1] من خلوّ الخطب والمواعظ عنه ، لعلّه مبتن على ذلك ; وكذا منافاة النقض لكون الشريعة سهلة سمحة ، ولزوم عدم الوثوق بالاجتهاد والتقليد . والمناقشة في شيء من ذلك مصادمة للوجدان . { تفصيل صاحب الفصول ( قدس سره ) وما أفاد فيه العلاّمة الإصفهاني ( قدس سره ) } أمّا التفصيل الذي أفاده في « الفصول » [2] ، فقد وجّهه الأستاذ ( قدس سره ) [3] ببقاء مصبّ الفتوى ، فلا يُجزي ، وعدم بقائه ، فيُجزي ; فالثاني ، كالصلاة في شعر الأرانب والعقد بالفارسيّة ; والأوّل ، كالحيوان المشكوك حليّته بالتذكية ، والمرتضعة بعشر رضَعات المعقودة ; فما يمرّ عليه زمانان ، من الأوّل ، وما لا يمرّ عليه زمانان ، من الثاني ; ثمّ تأيّد به ، لما قرّره من الإجماع على عدم الانتقاض فيما لا يبقي موضوعه .