{ حكم الإجزاء عند تبدل رأي المجتهد ونحوه } وأمّا الكلام في إجزاء الأمر الظاهري المكشوف خلافه بسبب قيام حجّة على خلاف الحجّة السابقة ، فهو أنّه قيل فيه بالإجزاء ، بل نسب إلى ظاهر المذهب في كلام بعض المتأخّرين ، كما في التقريرات [1] . وذهب إليه جماعة من المتأخّرين من مقاربي عصر « الشيخ الأنصاري » ( قدس سره ) ، كما حكي عنه . وقيل بعدمه ، كما عن « النهاية » و « التهذيب » و « المختصر » وشروحه و « شرح المنهاج » ، على ما حكى عن « المفاتيح » [2] للسيّد ، بل عن « النهاية » ، الإجماع عليه ، وعن العميدي ، الاتّفاق . والظاهر : أنّ العدول إلى مجتهد الواجب بسبب انكشاف أعلميّة الغير فيما سبق ، من المقلِّد ، كتبدّل الرأي وغيره من العدول الواجب ، فالمرجع في النقض وعدمه فتوى المعدول إليه . والتفصيل بما سيأتي هو المختار . وفي الجائز فرضاً - بمثل توافقهما في الجواز - يمكن اللّحوق بما مرّ ، وقد ذكرناه في بعض المقامات ، فليلاحظ . ومحلّ الخلاف ، الآثار اللاّحقة المترتّبة على الوقائع السابقة التي عمل فيها بالحجّة السابقة ، وقد تقدّم اقتضاء الطريقيّة لعدم الإجزاء ، من دون فرق بين الكشف للخلاف بالوجدان ، أو بالحجّة اللاّحقة التي مدلولها عدم مصادفة السابقة للواقع ، وثبوت خلل في حجّيته الفعليّة ، وعدم صحّة الاستناد إليها فعلاً فيما يرتبط بالعمل بها بقاءً ، كما لا يجوز العمل بها في غير تلك الوقايع ابتداءً ، بلا خلاف .