وأنّه آت في كل عمل بحجّة شرعيّة ، ولا يختصّ بالاستصحاب ، لأنّ حاصل التعليل : « أنّك حيث كان لك طريق إلى الواقع ، معتبر حال العمل ، فلا إعادة عليك بعد كشف الخلاف » ، ولا ينافيه إمكان إحراز هذا الحكم بدليل آخر في الاُصول أيضاً ، وأنّ موضوع عدم الإعادة الاستناد إلى الحجّة الشرعيّة ولو لم تكن أمارةٌ ، فتدبّر . كما لا ينافيه ثبوت الإعادة مع العمل بعذر ، كالنسيان ، كما في هذه الصحيحة [1] ، بل تماميّة استدلال الإمام ( عليه السلام ) للحكم بعدم الإعادة بالاستصحاب ، مبتنية على ارتكاز ذلك في العمل بالظنّ المعتبر ، فإنّه لا ارتكاز إلاّ في العامّ لو لم يكن أعمّ من ذلك ، أعني العمل بحجّة شرعيّة ، كما قدّمناه ، وعلى أيٍّ ، فلا اختصاص له بغير الأمارات . وممّا ذكرنا يظهر وجه التعدّي إلى صورة انكشاف مخالفة الحجّة السابقة للواقع بحجّة معتبرة في اللاّحق قائمة على خلاف الحجّة السابقة بالنسبة إلى الآثار المرتبطة بالحجّة السابقة ; فإنّ نفي الإعادة بعد القطع بالخلاف - لمكان موافقة العمل السابق للطريق المعتبر حال العمل - يقتضي نفيها مع قيام الحجّة في اللاّحق على الخلاف من دون قطع بالمخالفة للواقع ، بطريق أولى . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - ما في ذلك من الإشكالات وأجوبتها . تنبيه { في شرح صحيحة « زرارة » وبيان عموم الإجزاء } يمكن أن يقال في شرح الصحيحة الثانية في كتاب الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) [2] : إنّ