الوجوب ، فلا تدور مدار تحقّق القضاء ، فيجري في الحجّ أيضاً ، مضافاً إلى ما ذكرناه في الإجزاء عن الإعادة بنفس ذلك الإطلاق ، فتحفّظ . وأمّا نظرية جواز البدار ، فقد مرّ ما فيها من لزوم العسر والحرج في تأخير الصلاة عن وقت الإمكان بما [ سعت ] ذلك الوقت ; فإنّ التحديد توسعة امتنانية ، لا تضيق وتشديد . { التمسّك بالأصل في نفى وجوب الإعادة } وأمّا التمسّك بالأصل في نفي وجوب الإعادة مع الشكّ في نحوي التخيير وأنّه بين العملين أو بين العمل الاختياري بشرط لا والعملين معاً ، فينفي وجوب الضميمة عن أحد العدلين بالأصل المذكور - مع ما مرّ في عدم معقوليّة التقييد بكون العمل الاختياري قيداً في مطلوبيّة عمل المضطرّ - فقد عرفت ابتنائه على إمكان استيفاء مصلحة العمل الاختياري بأمرين نفسيّين من دون خلل في المختار من الوضع للصحيح ووجوب الجامع بين المراتب الصحيحة ، وإلاّ فمع انطباق الجامع على الفرد بإرشاد من الشارع - لفرض ثبوت الأمر الاضطراري - لا مجال للأمر بالضميمة إلاّ إذا احتمل أنّ المجموع صلاة واحدة وواجب واحد مستوفى بعملين ، وهو كما ترى . أو احتمل أن يكون الأمر مراعى مع اليأس ويؤتى به رجاء مع احتمال زوال العذر ، وهو كما ترى خلاف الفرض من إثبات أمر قطعي ; والبحث ، عن إجزائه أو احتياجه إلى الضميمة المذكورة . نعم على تقدير الشكّ في وجوب الإعادة ، فيمكن نفي وجوب الضميمة بالأصل ، لمكان أنّ ضمائم المأمور به بالأمر التخييريّ الشرعيّ كضمائم المأمور به بالأمر التعييني ، بل ذكرنا في محلّه احتمال رجوع الواجب المخيّر إلى المعيّن المشروط ، فلا يكون التخيير مانعاً عن إجراء الأصل في عدل الواجب . وقد مرّ ما في الشكّ في القيديّة هنا .