كالبيت ، والثاني كالسقف ، المستلزم مدلوله لسائر أجزاء البيت . ولا لفظ هنا موضوع لمجموع النسبة مع طرفيها بالمطابقة ، وإنّما الموضوع ألفاظ متعدّدة في مثل « ضرب زيد » ، لكن مدلول « الضارب » أحد طرفي النسبة في حال تحقّقها ، والضرب بمعنى المصدر ، الطرف الآخر في حال تحقّقها ، ومدلول هيئة الماضي ، نفس النسبة المحقّقة في الماضي . وليس الحاصل في ذهن الواضع المريد لوضع هيئة المشتق ، إلاّ الشيء المنسوب إليه شيء ، ولا يمكن في حقّه الجهل بالموضوع له . نعم ، يمكن الإطلاق بالنسبة إلى جميع الخصوصيّات المتصوّرة ، كما عرفت أنّ الموضوع له ليس هو طبيعي الشيء ، بل في حال طرفيّته لنسبة شيء معه وفي صورة كونه منسوباً إليه شيء ; فالموضوع له هو الشيء المتّحد مع ذات المنسوب إليه ، لكن لا مطلقاً ، بل في حال انتساب شيء إليه ومع لحاظ ذلك الانتساب . والدلالة على الانتساب ، التزاميّة بناءً على استفادة النسبة من الاجتماع ، ومطابقيّةٌ ، بناءً على استفادتها من الدالّ على الطرف . وقد ذكرنا تعيّن الدالّ على النسبة ، فلاحظ . تتمّة وتكميل تبيّن ممّا قدّمناه : الفرق بين المشتق ومبدئه ، بالمبائنة ; وأنّ مدلول أحدهما طرف للنسبة والآخر الطرف الآخر لها ; وأنّ الدالّ عليهما في المشتق هو صوغ المشتق الدالّ على الذات والنسبة ، من المادّة ; ومرجعه إلى دلالة المجموع بوضع آخر على مدلول آخر ، يعني أحد الأطراف في حال الانتساب والاجتماع ، لا مطلقاً ، ولا مجموع الاُمور الثلاثة مثلاً .