محافظة على عدم المصحّح للإدراج في علم آخر ، كما يكون بالاشتراك في الجامع بين محمولات مسائل العلم ، وكما يكون بالاشتراك في الغرض المترتّب بنحو الإعداد ، على تلك المسائل ، وإن اختلفت تلك المسائل بحسب الجامع الموضوعي والمحمولي . ومن الواضح أنّه لا يجري التقسيم إلى العرض الذاتي والغريب ، في الجامع المحمولي ، ولا في الجامع الغرضي . والالتزام بالجامع الموضوعي هو الموجب لاختلاف مباحث علم الاُصول والالتزامِ بمبدئيّة بعضها وكون بعضها داخلاً في ذي المبدأ واستطراديّة بعضها ، مع العلم بعدم إرادة المدوّنين لذلك الاختلاف واكتفائهم بمطلق المناسبة المصحّحة ، وإن سلك المتأخّرون ما يكون كالانتقاد لمسلك المتقدّمين في تدوين مسائل الاُصول ، بل المناسبة المصحّحة ، هي الموجبة لأولويّة الذكر في هذا العلم من سائر العلوم في خصوص كلّ مسألة ، بدون إناطة على خصوص الجامع الموضوعي أو المحمولي . وهذا كما تحقّق في علم الاُصول أنّ البحث في مباحث الألفاظ ، عن تحقّق الظهور الذي هو حجّة المفروض حجيّته ، وفي مباحث الحجج ، عن حجيّة الأمارات المحقّقة ، التي منها الظهور والصدور الظنّي ، فما هو الموضوع في الأوّل محمول في الثاني ، كما أنّ الحجيّة الشأنيّة المحمولة في الثانية ، موضوع في باب « التعادل » الباحث عن فعليّة الحجيّة لما هو حجّة شأناً مع التعارض وعن تعيين الحجّة . { ضابط تمايز علم الاُصول عن غيره } والمصحّح للتدوين في علم واحد لجميع هذه المسائل ، اشتراكها في غرض واحد ، وهو « التمكّن من الاستنباط من قبلها بنحو الإعداد » ; فلا ينتقض