البدن مع صاحب البدن ما دام معه الروح ، كما أنّ الروح ، روح الحيوان ما دام مع البدن والبدن بدن الحيوان والإنسان . { عدم لزوم تقوّم النوع بالعرض إلاّ على الانحلال } ولا يلزم تقوّم النوع بالعرض في التعبير عنه بعبارة جامعة بين الجنس والفصل المشتقّين بما لهما من المفهوم ، إلاّ إذا رجع إلى انحلال النفس في ذاتها الّتي هي مبدء للحيوانيّة بأمر عرضي ، أو في مرتبتها الّتي هي مبدء للإدراك إلى ذلك العرضي . وعلى تقدير هذا الانحلال ، فاللاّزم تقوّم كلّ من الجنس والفصل ، بالعرض العامّ ، كما هو واضح ، لا ما كان سبباً للإشارة إلى اتّحاد مفهومين مصادقين على حقيقة واحدة نوعيّة : أحدهما ، ما يعبّر عنه بالنوع ; والآخر ، ما يعبّر عنه بالجنس مع الفصل اتّحاداً ذاتيّاً لا يضرّ به المخالفة الاعتباريّة بالإجمال والتفصيل ، بل المخالفة بوجه شرط صحّة الحمل . والعبرة في الحدّ والرسم ، بما يفهم من مبادئ الأوصاف الاشتقاقيّة ، لا بنفس الأوصاف . والمبدء الذاتي وإن صحّ عقلاً حمله على الموضوع للاتّحاد خارجاً ومفهوماً مع اجتماعه إلى مبدء ذاتي آخر ، إلاّ أنّ توسيط المشتق ، لاطّراد الحكم في التعاريف ; حيث إنّ الرسم وما لا يكون المبدء فيه ذاتيّاً ، أو ما لا يكون الذاتي فيه تمام الذات ، لا يجري فيه الاتّحاد المفهومي ; فلا جامع بين موارد صحّة الحمل الجامع بين ما كان للاتّحاد الوجودي أو المفهومي ، إلاّ ما كان بتوسيط أمر اشتقاقي حيث لا يصحّ الحمل بدون توسيطه عقلاً .