responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 224


لكفاية معرفته باللاّزم في التحديد وعدم ورود محذور أخذ العرض في الذاتي على هذا التقدير بوجه غير مشتمل على الإشكال المتقدّم . وإذا كان التحديد بلازم الفصل ، فلا فرق حينئذ بين « الناطق » و « الضاحك » في أنّ ما كان منهما بالقوّة ، يكون ملازماً لما هو الذاتي .
{ إيضاح لذاتيّات الإنسان } ويمكن أن يقال : إنّ المعلوم في الحقيقة الإنسانيّة اشتمالها على جهتين ذاتيّين ، إحداهما : مشتركة بينها وبين سائر النفوس الحيوانيّة وهي الحياة أو ملزومها ; والاُخرى : مختصّة بها من بينها وهي النطق أو ملزومه . والذاتي مرتبة النفس ولازمها إدراك الكلّيات ، أو قوّة النطق بمعنى التكلّم أو إدراك الاُمور المجرّدة الوسيعة . والجهتان قائمتان بالنَفس لا غير ; فليس أحدهما قائماً بالبدن والآخر بالروح ، كما قد يتخيّل .
ولعلّ منشأه ، أنّ النفس الحيّة ، تكون ناطقة تارة ، وغير ناطقة اُخرى ، ولا يكون إلاّ متعلّقة ببدن حيوان حسّاسه متحرّكة ، وذلك غير معروضيّة البدن ، كما هو ظاهر .
ويمكن أن يكون المجموع من الروح الحيواني والبدن ، هو الحيوان المندرج تحت الجسم النامي ، والناطق نوع من الحيوان وهو الإنسان ، ولا يكون إلاّ بكمال الروح بالقوّة هو فوق كمالات سائر الأنواع للحيوان المقوّي عليها في تلك الأنواع ; فيكون هذا المجموع الملزوم للنطق ، أو لمعظم المزيّات الصوريّة ، أو لإدراك الاُمور العالية ، فكلّها معرّف لتلك المرتبة الذاتيّة .
لكنّ المجموع ليس له وجود واحد ، بل لكلّ من البدن والروح وجود وماهيّة . ولا اتّحاد بينهما إلاّ انضماميّاً ، وإنّما الاتّحاد بين صاحب الروح ما دام مع

224

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 224
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست