صدوره عن الفاعل مع وقوعه على المقتول ; وموارد القرينة على المراد خارجة عن البحث والاستدلال . والأولى ، الحمل على إرادة مَن حدث عليه أو منه القتل مثلاً ; فإنّه من الاُمور التي إذا حدثت تبقى إلى المعاد ; فلا يقتضي عدم صحّة السلب فيه ، عدم أخذ التلبّس وعدم صحّة السلب في غيره . { الاستدلال بآية « لا ينال » والتحقيق فيها } ومنها : استدلال الإمام ( عليه السلام ) تأسيّاً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما روي [1] بقوله تعالى : ) لا ينال عهدي الظالمين ( [2] ، على عدم لياقة مَن عَبد الصّنم لمنصب الإمامة ، تعريضاً بمن تصدّى لها بعد [ صرف العمر ] مدّة في عبادة الأوثان ; ولا يكون ذلك تامّاً ، إلاّ على القول بالوضع للأعمّ ، لانقضاء التلبّس حين التصدّي للخلافة . وقد يقال : يتمّ الاستدلال بدون الابتناء على القول بالوضع للأعمّ إذا كان المراد كفاية حدوث العنوان لبقاء الحكم لمكان عدم أهليّة الخلافة لمضيّ التلبّس بهذا الظلم أيضاً وليس إطلاقه حينئذ مجازاً لإرادة حال التلبّس ; فالاستعمال فيها ، على الحقيقة ، على أيّ تقدير ، والاستدلال يتمّ على كليهما ، فلا يتعيّن به أحدهما . وفيه : أنّ عدم الأهليّة إن كانت ثابتة مرتكزة مسلّمة ، فلا حاجة إلى الاستدلال بالآية الشريفة إلاّ أن يكون تأيّداً بإرشاد « القرآن » بحيث لا يكون مفرّ للمكابر للوجدان ; وإلاّ كان الاستدلال مبتنياً على القول بالوضع للأعمّ .
[1] تفسير الصافي 1 : 169 ، ط : سعيد ، مشهد . [2] البقرة : 124 .