بلا تقييد بالحدوث ; ولازمه الإناطة بالبقاء ، كمثلها بالحدوث ; مع أنّ الحدوث منقض على أيّ حال ، وإنّما الباقي وجود الحادث ، لا حدوث الموجود ، فتدبّر . { هل يكفى التلبّس في الجملة في الصدق الحقيقي على الذات ؟ } إن قلت : ما المانع من كون عنوان المتلبّس بالمبدء مشيراً إلى الذات المتلبّسة ، بحيث يكفي التلبّس في الجملة في الصدق على الحقيقة على ذات المتلبّس ، وهو الموافق للحيثيّة التعليليّة والعلّية للحدوث والبقاء معاً ، كما قدّمناه ، وكما هو الظاهر في مثل « جاز الظالم والمحسن بجزاء عملهما » فلا يراد إلاّ الإشارة إلى من له فعليّة التلبّس في الجملة . قلت : لا ننكر الاستعمال في ذلك مع القرينة وكونه على الحقيقة في الاستعمال بلحاظ حال التلبّس ، لا حال الانقضاء ، كما يتعيّن التلبّس بالفعل حال الجري في مثل « أكرم من زارنا أو الزائر لنا ، أو « أكرم الضيف » ; إلاّ أنّ الكلام ، في تبادر الأعمّ ، أو خصوص المتلبّس الذي لم ينقضِ عنه التلبّس ; ومقتضى اعتبار الحدوث مقوّماً للمدلول ، هو اعتبار البقاء كذلك ; بل لا يعهد مقوّم المدلول الحقيقي في الحدوث دون البقاء بالنسبة إلى الدالّ بالوضع ; بل قد مرّ أنّ المقام من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول بالدقّة ، فلا يمكن التفكيك بلا قرينة بين كلّ دالّ مع مدلوله ; فمع ثبوت الدالّ ، لا ينتفي مدلوله ; ومع انتفاء المدلول ، لا يثبت الدّالّ عليه ، كما هو في الحدوث كذلك ; فكيف يثبت الدالّ على القيام بقاءً ل « زيد » ولا قيام في الخارج بقاءً له ؟ ومرّ أيضاً أنّ المشتق هو الدالّ الثالث ، أعني المادّة المتهيّئة الموضوعة بالوضع النوعي للذات المتلبّسة ، أي لما ينتزع من اجتماع الثلاثة ; كما أنّ