والتمثيل باستعمال الماضي في المستقبل حقيقةً والمضارع في الماضي حقيقةً ، فالمأخوذ ليس زمان الماضي حقيقة ، بل بالإضافة في الماضي وكذا في المضارع - كما في « الكفاية » [1] - لا يؤيّد عدم الأخذ في الماضي والحال والمستقبل ولو بالنسبة إلى زمان خاصّ في تلك الموارد ، لا خصوص زمان النطق ، كما هو واضح ، بل يؤيّد عدم أخذ المضيّ على الإطلاق . والاعتراف بثبوت خصوصيّة غير مأخوذة في المدلول ولا آتية من الاسناد ، لأنّ الاسناد إلى الزماني بأيّة صيغة ، لا يقتضي على الفرض أزيد من وقوع الفعل في الزمان ، وعدم إثباتها من القرائن ، اعتراف بالمحال ، كما هو واضح ; فإنّه يتعيّن الأخذ إمّا في المدلول ، أو الإتيان من الخارج بأحد الأنحاء . فانقدح ممّا مرّ : أنّ المنقول من الدلالة على الزمان هو الأوفق بالاعتبار . { التحقيق فيما اسند إلى غير الزماني ك « عَلِمَ الله » } ثمّ إنّ الظاهر أنّ الهيئة الدالّة على خصوصيّة النسبة وأنّها ماضويّة أو غيرها ، إنّما هو فيما إذا أسند الفعل إلى الزمان أو الزماني ، بل فيما كان الفعل زمانيّاً مسبوقاً بالعدم في الزمان ، كما في مثل « خلق الله نوحاً قبل إبراهيم ( عليهما السلام ) » ; فالهيئة الخاصّة تدلّ على أنّ الزمان المفهوم متعيّن في زمان خاصّ ، فلو أسند إلى غيره فلا زَمان مفهوم للفعل أصلاً حتّى يتعيّن بالهيئة ; فلا يلزم التجريد في مثل « عَلِمَ الله » . وكذا قطعات الزمان الملحوظة بنحو يترتّب بعضها على بعضها بنحو يجري فيها التقدّم والتأخّر والترتّب وإن كان لا زمان لها ، فذلك اللحاظ المفرِّد في الاعتبار يكفي في صدق المضيّ والاستقبال بالإضافة ، لا على الإطلاق ،