والجواب ، هو التوسّط الذي قدّمناه في محلّه . ولا يذهب عليك الفرق بين كون المشكوك اعتباره مبطلاً على تقدير عدم الاعتبار ، فالدوران بين البشرط شيء والبشرط لا ، والاحتياط في صلاتين ; أو غيرَ مبطل فلا يلزم التكرار ; لكنّ الشكّ ، في التكليف الإنبساطي النفسي بالزائد ، لا في محصّل المكلّف به ، فتأمّل تعرف . { كيفيّة الوضع للجامع } ولا يخفى أنّه - بعد انتفاء الاشتراك اللفظي المستلزم لأوامر عديدة بالنسبة إلى الصلاة بمعنى مخصوص متوجّهة إلى أصناف المكلّفين المختلفين في الأحوال - لابدّ من الالتزام بوحدة الموضوع له لفظ الصلاة بحسب الوضع ، والأمر المتوجّه إليها بجهة الوحدة ، وليست إلاّ ترتّب غرض واحد نوعي وهو الانتهاء بها عن الفحشاء ; ومن المعلوم أنّ المتبادر عند المسلمين في زمان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده قبل نزول آية النهي عن الفحشاء مثلاً وبعده من لفظ الصلاة ، أمر واحد مختلف الكمّية والكيفيّة بحسب اختلاف أصناف المكلّفين ، لا معان عديدة . ويمكن أن يكون الوضع لنفس العنوان العامّ الملزوم لعنوان الناهي ، مع كون الملزوم مجهولاً كونه عنواناً للتّسعة أو للعشرة ; فالجهل بمقوّم المعنون يوجب الجهل بالعنوان ، كما لو كان الوضع تعيّنيّاً غير مقرون بالعلم إلاّ باللازم لذلك العنوان المتعلّق للأمر واقعاً والوضع الواقعي . وحيث لا يمكن التمسّك بالإطلاق مع هذا الجهل ، فيتمسّك بالعشرة مع القطع بوجوب عنوان يتقوّم معنونه بالتسعة ; وكلّ من العنوانين تعلّق الأمر به ، يكون ملزوماً لعنوان الناهي المعلوم . وعلى هذا الوجه يكون الوضع عامّاً والموضوع له كذلك . وقد مرّ ما يشكل به الحال في الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ .