ولا يلزم من ذلك ، القول بالوضع لذات الملزوم وخارجيّته حتّى يستلزم الاشتراك اللفظي ، لأنّ المفروض عدم الاشتراك المعنوي ، لعدم الجامع الماهوي إلاّ أن يكتفى فيه أيضاً بالعنوان العنواني ، بل للعنوان الملزوم وجوده للعنوان المعلوم للأثر ; فإنّ الموضوع له - على أيّ - جامع عنواني ، إمّا لخصوص المراتب الصحيحة أو للأعمّ ، لا مصاديق ذلك الجامع الصحيحة أو الأعم . فيقال : إنّ المؤثّر في هذا الأثر بعنوانه الواقعي الفاني في معنونه ، متعلّق الوضع والأمر ، ولا يعلم مع حفظ الأثر كون ذلك عنواناً متقوّماً بالعشرة أو بالتسعة ، فيجري البراءة في العاشر . وسيأتي ما يرجع إليه إن شاء الله تعالى . هذا ، ولكنّ الكلام في ملزوم الناهي مفهوماً ومصداقاً ، هو الكلام في عنوان الناهي كما مرّ . إلاّ أن يجاب بعدم لزوم البدليّة في جميع الاستعمالات في المترادفين أيضاً ، بل بالدقة لا فرق بين الملزوم واللاّزم في الآثار المختصّة - في لسان الشرع - بالصلاة مثلاً ; فإنّ مراتب النهي والانتهاء عن الفحشاء ، مختلفة ، وتنتهي إلى ملكة العدالة القويّة ، وتأثير الصلاة فيها معلوم عند أهله العالِمين بجمع الصلاة من أنواع العبادات مالم يجمعها غيرها . { تمحضّ البحث في عنوان « الناهي » وجريان البراءة } ويمكن أن يقال : إنّ البحث هنا متمحّض في توسّط عنوان « الناهي » مثلاً ; وأمّا البحث عن نفس المعنون إذا تعلّق به الأمر والشكّ في أنّه عبارة عن مجموع العشرة أو التسعة ، فذلك يجري في جميع موارد دوران المأمور به بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين من دون اختصاص بالمقام .