للعنوان الملزوم لعنوان النهي عن الفحشاء ; فعنوان الأثر معرِّف لعنوان المؤثّر في مقام الوضع ، كما إذا قيل : إنّ عنوان « الناهي » معرِّف لعنوان « معراج المؤمن » ، أو نحوه ممّا لا يعلم عنوانيّته لمجموع التسعة فقط أو مع العاشر ; مع أنّ المعراج أيضاً عنوان كالناهي ، بل الوضع لا يستلزم الترادف ; فإنّ ذكر الموضوع لايراد منه خصوصيّة اللفظ ، كما هو ظاهر في مثل وضع الإنسان للحيوان الناطق وللبشر ; مع أنّ صحّة الاستعمال وأنسبيّته في موارد دون سائر الموارد ، موجودة في المترادفين أيضاً ، كما يظهر من ملاحظة الفروق في اللغات ، وتبديل العنوان بآخر مثله في الإجمال ، وعدم العلم لا أثر له . { الإشكال في جريان البراءة ، على الجامع العنواني ودفعه } كما أنّ اللاّزم - كما اُفيد - عدم جريان البراءة لتبيّن المفهوم ، وعدم انحلاله إلى معلوم ومشكوك ; مع أنّ القائل بالبراءة في الأقلّ والأكثر يقول بها وإن كان صحيحيّاً ; وإنّما الفرق بين القائل بالوضع للصحيح وغيره في التمسّك بالإطلاق في الثاني مع مقدّماته ، بخلاف الأوّل . إلاّ أن يقال : إنّ الموضوع له ملزوم النهي عن الفحشاء ، وهو مردّد بين المتقوّم بالتسعة أو العشرة ، فانبساط الأمر النفسي المتعلّق بالعنوان الفاني في المعنون المقوّم له على أيّ تقدير - كان هو الملزوم أو العنوان اللاّزم وكان المعنون مجموع العشرة أو مجموع التسعة - معلوم ، وإلى العاشر مجهول ، للجهل بتعلّق الأمر بخصوص الفاني في العشرة المتقوّم بمجموعها . فلا يلزم من العلم بالوضع لملزوم الأثر بعنوانه الخاصّ ، العلم بخصوص ذلك العنوان تفصيلا ، حتّى يقال : إنّه لو كان مبيّناً فلا تجري البراءة ، لأنّ الشكّ ، في محقّق ذلك العنوان ومعنونه الواقعي ، بل الشكّ في نفس العنوان المأمور به .