ثم إنّ دليل التنزيل تارة يفرض أنّ لسانه لسان إقامة المظنون مقام الواقع بمعنى جعل حكم على طبق الأمارة بعنوان أنّه هو الواقع - ولذا يسمّى بالواقع الجعلي - وأخرى يفرض أنّ لسانه لسان إقامة الظنّ منزلة القطع بالواقع . أمّا القسم الأوّل : فلا إشكال في أنّه إنّما يفيد قيام الظنّ مقام القطع الطريقيّ البحت بالبيان الماضي دون قيامه مقام الموضوعيّ الطريقيّ ، إذ أنّ هذا بحاجة إلى تنزيل مفقود في المقام فلم ينزّل الظنّ بالواقع والقطع بالظَّاهر