responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 241


الإنسان . ففرارا من هذا الإشكال افترض ان الامتزاج انما يولَّد الشركة الظاهرية ، بينما لو انضمّ إليها العقد أصبحت الشركة واقعية .
أقول : ان كون الشركة ظاهرية فيما نحن فيه غير متصور ، إذ لو لم يكن الامتزاج موجبا للشركة الواقعية اذن نحن نعلم بأن كل مال قد بقي في ملك مالكه ، ومعه كيف نفترض الشركة الظاهرية ؟ ولا مجال للحكم الظاهري مع القطع بالخلاف والواقع ان دليله على كون الامتزاج شرطا لحصول الشركة بالعقد هو الإجماع ، ونحن لا نراه في المقام بنحو يكشف عن رأي المعصوم وتحقيق المقياس في ذلك يرجع إلى بحث الإجماع .
والدليل الصحيح على كون الامتزاج موجبا للشركة هو السيرة العقلائية ، وهي لم تثبت في مطلق الامتزاج وانما ثبتت فيما إذا كان الامتزاج بين الشيئين بنحو يأبى العرف عن كون المركَّب موضوعين لحكمين بالملكية ، كما في امتزاج الماء بالماء ، اما امتزاج الدرهم بالدرهم فليس كذلك . وحتى لو كان دليلنا على الشركة هو الإجماع فالقدر المتيقن منه هو الامتزاج بالشكل الأول .
ومن هنا ينحل الإشكال الموجود في الجمع بين الفتوى بكون الامتزاج موجبا للشركة ، والفتوى بكون تأثير العقد في إيجاد الشركة مشروطا بالامتزاج - لو سلَّمنا الاعتماد على الإجماع المستدل به في المقام - وذلك لأن الامتزاج الموجب للشركة انما هو الامتزاج بالنحو الأول ، سنخ امتزاج الماء بالماء ، والقدر المتيقن من اشتراط الامتزاج في نفوذ عقد الشركة هو أدنى مراتب الامتزاج ، الثابت في مثال الدرهم . لأن الدليل على اشتراط الامتزاج ليس لفظيا ، وانما هو دليل لبيّ لا بدّ فيه من الاقتصار في مقام تقييد إطلاقات نفوذ عقد الشركة على القدر المتيقن .
واما القول الثالث : وهو تحكيم القرعة . فقد ظهر حاله مما سبق ، فإنه

241

نام کتاب : مباحث الأصول نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست