هذا العنوان وإدخاله في العنوان الثالث وهو الشّكّ ، ويشهد لهذا الحمل ما صنعه الشّيخ - قدّس سرّه - في أوّل البراءة حيث ذكر عين هذا التّقسيم وقيّد الظَّنّ - على ما أتذكَّر - بكونه معتبرا [ 1 ] . والإيراد الثّاني - دعوى أنّ التّثليث الَّذي جاء في عبارة الشّيخ الأعظم - قدّس سرّه - في غير محلَّه وينبغي تثنية الأقسام كما صنعه المحقّق الخراساني - رحمه اللَّه - بناء منه على تعميم الحكم للواقعيّ والظَّاهريّ ، فالظَّنّ المعتبر على هذا يساوق القطع بالحكم وغير المعتبر ملحق بالشّكّ فلا يبقى إلَّا قسمان . والجواب : أنّنا قد ذكرنا : أنّ تقسيم الشّيخ - رحمه اللَّه - إمّا بلحاظ أقسام كتابه ، أو بلحاظ أقسام موضوعات الوظائف العمليّة ، فإن كان باللَّحاظ الأوّل فالمتعيّن هو التّثليث ، لأنّ أبحاث كتابه ثلاثة - لا اثنان - ( بحث القطع ، وبحث الظَّنّ ، وبحث الشّكّ ) وإن كان بلحاظ الثّاني فالمتعيّن - أيضا - هو التّثليث ، فإنّ موضوعات الوظائف ثلاثة : العلم والظَّنّ والشّكّ . ولا وجه لإلغاء الثّاني وإرجاع الأقسام إلى قسمين ، إذ ليس المقصود إرجاع الأقسام إلى عنوان جامع ، وإلَّا أمكن إرجاعها إلى عنوان واحد ، وهو العلم بالوظيفة العمليّة الأعمّ من كونها شرعيّة أو عقليّة .