نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 71
المجازات فيها ، وليس الوجوب بأقواها ، بعد تعذر حملها على معناها من الاخبار ، بثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها . الظاهر الأول ، بل تكون أظهر من الصيغة ، ولكنه لا يخفى أنه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام - أي الطلب - مستعملة في غير معناها ، بل تكون مستعملة فيه ، إلا أنه ليس بداعي الاعلام ، بل بداعي البعث بنحو آكد ، حيث أنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه ، إظهارا بأنه لا يرضى إلا بوقوعه ، فيكون آكد في البعث من الصيغة ، كما هو الحال في الصيغ الانشائية ، على ما عرفت من أنها أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بدواعي أخر ، كما مر [1] . لا يقال : كيف ؟ ويلزم الكذب كثيرا ، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج ، تعالى الله وأولياؤه عن ذلك علوا كبيرا . فإنه يقال : إنما يلزم الكذب ، إذا أتي بها بداعي الاخبار والاعلام ، لا لداعي البعث ، كيف ؟ وإلا يلزم الكذب في غالب الكنايات ، فمثل ( زيد كثير الرماد ) أو ( مهزول الفصيل ) لا يكون كذبا ، إذا قيل كناية عن جوده ، ولو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا ، وإنما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد ، فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ ، فإنه مقال بمقتضى الحال . هذا مع أنه إذا أتى بها في مقام البيان ، فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ، فإن تلك النكتة إن لم تكن موجبة لظهورها فيه ، فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده ، فإن شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب ، موجبة لتعين إرادته إذا كان بصدد البيان ، مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره ، فافهم .
[1] في المبحث الأول من هذا الفصل ، عند قوله ( قدس سره ) : إيقاظ / 69 .
71
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 71