نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 309
مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها ، وبمجرد [1] الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به ، كي يكون مخالفته عصيانه . إلا أن يقال : إن العقل وإن لم يستقل بتنجزه بمجرده ، بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته ، إلا أنه لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها معه ، فيحتمل العقوبة حينئذ على المخالفة ، ودعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة جدا ، لا سيما إذا كان هو العقوبة الأخروية ، كما لا يخفى . وأما المفسدة فلانها وإن كان الظن بالتكليف يوجب الظن بالوقوع فيها لو خالفه ، إلا أنها ليست بضرر على كل حال ، ضرورة أن كل ما يوجب قبح الفعل من المفاسد لا يلزم أن يكون من الضرر على فاعله ، بل ربما يوجب حزازة ومنقصة في الفعل ، بحيث يذم عليه فاعله بلا ضرر عليه أصلا ، كما لا يخفى . وأما تفويت المصلحة ، فلا شبهة في أنه ليس فيه مضرة ، بل ربما يكون في استيفائها المضرة ، كما في الاحسان بالمال . هذا مع منع كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور به ( 2 ) والمنهي عنه ( 3 ) ، بل إنما هي تابعة لمصالح فيها ، كما حققناه في بعض فوائدنا ( 4 ) . وبالجملة : ليست المفسدة ولا المنفعة الفائتة اللتان في الأفعال وأنيط بهما الاحكام بمضرة ، وليس مناط حكم العقل بقبح ما فيه المفسدة أو حسن ما فيه المصلحة من الأفعال على القول باستقلاله بذلك ، هو كونه ذا ضرر وارد على فاعله أو نفع عائد إليه ، ولعمري هذا أوضح من أن يخفى ، فلا مجال لقاعدة رفع
[1] في " ب " : ومجرد . ( 2 و 3 ) أنث الضمير في النسخ ، والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) الفوائد : 337 ، فائدة في اقتضاء الأفعال للمدح والذم ، عند قوله : فيمكن أن يكون صورية . . . ويمكن أن يكون حقيقية . وراجع ما ذكره في حاشيته على الرسائل : 76 ، عند قوله : مع احتمال عدم كون الاحكام تابعة لهما ، بل تابعة لما في أنفسهما من المصلحة . . . الخ .
309
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 309