نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 128
< فهرس الموضوعات > التفصيل في وجوب المقدمة بين الشرط الشرعي وغيره < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مقدمة المستحب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مقدمة الحرام والمكروه < / فهرس الموضوعات > بأن التكليف لا يكاد يتعلق إلا بالمقدور ، والمقدور لا يكون إلا هو السبب ، وإنما المسبب من آثاره المترتبة عليه قهرا ، ولا يكون من أفعال المكلف وحركاته أو سكناته ، فلا بد من صرف الامر المتوجه إليه عنه إلى سببه . ولا يخفى ما فيه ، من أنه ليس بدليل على التفصيل ، بل على أن الامر النفسي إنما يكون متعلقا بالسبب دون المسبب ، مع وضوح فساده ، ضرورة أن المسبب مقدور المكلف ، وهو متمكن عنه بواسطة السبب ، ولا يعتبر في التكليف أزيد من القدرة ، كانت بلا واسطة أو معها ، كما لا يخفى . وأما التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ، فقد استدل [1] على الوجوب في الأول بأنه لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا ، حيث أنه ليس مما لا بد منه عقلا أو عادة . وفيه - مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي - أنه لا يكاد يتعلق الامر الغيري إلا بما هو مقدمة الواجب ، فلو كانت مقدميته متوقفة على تعلقه بها لدار ، والشرطية وإن كانت منتزعة عن التكليف ، إلا أنه عن التكليف النفسي المتعلق بما قيد بالشرط ، لا عن الغيري ، فافهم . تتمة : لا شبهة في أن مقدمة المستحب كمقدمة الواجب ، فتكون مستحبة - لو قيل بالملازمة - وأما مقدمة الحرام والمكروه فلا تكاد تتصف بالحرمة أو الكراهة ، إذ منها ما يتمكن معه من ترك الحرام أو المكروه اختيارا ، كما كان متمكنا قبله ، فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه ، فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتهما ، نعم ما لا يتمكن معه من الترك المطلوب ، لا محالة يكون مطلوب الترك ، ويترشح من طلب تركهما طلب ترك خصوص هذه المقدمة ، فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى
[1] المصدر المتقدم / 354 ، القول الرابع في وجوب المقدمة .
128
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 128