responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي    جلد : 1  صفحه : 423


الاخبار مسموعة ومنوطة بالحس وإن هؤلاء الجماعة الكثيرين لا يتواطؤون على الكذب ثم يحصل له القطع بمضمونها فهذا متواتر نظري ومن علامات النظري أن بعد حصول العلم أيضا إذا ذهل عن المقدمتين قد يتزلزل القطع ويحتاج إلى مراجعة المقدمات وهو مما يحصل في كثير من المتواترات بخلاف الضروري فالضروري وإن كان أيضا لا ينفك عن المقدمات لكنها لا تحتاج إلى المراجعة إليها والاعتماد عليها ما دام ضروريا فإن كان مراد المشهور هو ذلك فمرحبا بالوفاق وإن كان مرادهم إن كل متواتر لا يحتاج إلى النظر مطلقا فهو مكابرة وإلى ما ذكرنا ينظر كلام سيدنا المرتضى رحمه الله حيث قال إن اخبار البلدان والوقائع والملوك وهجرة النبي صلى الله عليه وآله ومغازيه وما يجري هذا المجرى يجوز أن يكون العلم بها ضرورة من فعل الله تعالى ويجوز أن تكون مكتسبة من أفعال العباد وأما ما عدا ذلك مثل العلم بمعجزات النبي صلى الله عليه وآله وكثير من أحكام الشريعة والنص الحاصل على الأئمة عليهم السلام فنقطع على أنه مستدل عليه وهذا هو التفصيل الذي أشرنا إليه وارتضاه الشيخ في العدة والظاهر أن القول بالتوقف المنسوب إليه أيضا إنما هو في القسم الأول من الضروريات ومنشأ التوقف الشك والتأمل في أن العلم هل يحصل بجعل الله تعالى اضطرارا من دون اختيار العبد بعد حصول المقدمات ( هنا ) ؟ ويحصل من جهة كسب العبد والتأمل في المقدمات من كون المخبرين عددا يمتنع كذبهم وأنهم أخبروا عن حس وإن لم يكن متفطنا بها حين حصول العلم إذ يصدق حينئذ أن العلم ناش عن الكسب وإن لم يتفطن بالمكتسب عنه حين العلم إذ لا فرق بين المعلومات الموصلة إلى المطلوب التي كانت حاصلة بالعلم الاجمالي أو التفصيلي فإن من أسس أساسا وأصل أصلا وقاعدة يتفرع عليه فروع كثيرة فقد اكتسب في ذلك فكلما ترتب عنده نتيجة على ما أصله بسبب علمه به إجمالا يصدق أنه من كسبياته و إن احتمل أيضا أن يكون مع ذلك إلقاء العلم في روعه بفعل الله تعالى ومجرى عادته عقيب اخبار هذا القدر من المخبرين ومما ذكرنا ظهر أن المتواتر بعد العلم بالتواتر أيضا يمكن أن يكون نظريا فضلا عن ابتداء الامر وأما الدليل الثاني ففيه أن العوام والصبيان أيضا لهم معلومات نظرية بالضرورة وأنهم يستفيدون ذلك من المقدمات ويترتب في نظرهم مقدمات الدليل ويحصل لهم النتيجة لكنهم لا يتفطنون بها من حيث هي كذلك والمقدمات العادية لا إشكال فيها ولا دقة بحيث لم تحصل للعوام والصبيان بل مدار العالم وأساس عيش بني آدم غالبا على المقدمات العادية التي يفهمه أكثر العقلاء وإلا فلا نجد أحدا من غير العلماء والأزكياء يعلم ضره من نفعه وخيره من شره مع أن ذلك مبتن على قاعدة إدراك الحسن والقبح العقلي ولزوم الاجتناب عن المضار وحسن ارتكاب المنافع و

423

نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي    جلد : 1  صفحه : 423
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست