نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 406
كما سنقول في القراءات السبعة المتواترة ما يقرب من ذلك أو نقول إنا نلتزم تغيير الاحكام فيما ذكر في الكتاب الذي بأيدينا اليوم بل هي صحيحة وإن كان لا ينافي ذلك حذف بعض الكلمات منه كذكر أسماء أهل البيت عليهم السلام والمنافقين وعدم ذكر بعض الأحكام أيضا بل الظاهر من بعض الأصحاب دعوى الاجماع على عدم وقوع تحريف وتغيير في الكتاب يوجب تغيير الحكم الثاني أن المشهور كون القراءات السبع متواترة وهي المروية عن مشايخها السبعة وهم نافع وأبو عمرو والكسائي وحمزة وابن عامر وابن كثير وعاصم وادعى على تواترها الاجماع جماعة من أصحابنا وبعضهم الحق بها القراءات الثلاثة الباقية أيضا ومشايخها أبو جعفر ويعقوب وخلف وهو المشهور بين المتأخرين وممن صرح بكونها متواترة الشهيد رحمه الله في الذكرى والشهيد الثاني رحمه الله في روض الجنان بعد نقل الشهرة عن المتأخرين وشهادة الشهيد رحمه الله على ذلك قال ولا يقصر ذلك عن ثبوت الاجماع بخبر الواحد فيجوز القراءة بها مع أن بعض محققي القراء من المتأخرين أفرد كتابا في أسماء الرجال الذين نقلوها في كل طبقة وهو يزيدون عما يعتبر في التواتر فيجوز القراءة بها إنشاء الله تعالى انتهى كلامه وبعضهم زاد على ذلك وهو مهجور وأنكر الزمخشري تواتر السبعة ووافقه على ذلك جماعة من الأصحاب قال السيد الفاضل المقدم ذكره بعد اختياره عدم التواتر وقد وافقنا عليه السيد الاجل علي بن طاوس في مواضع من كتاب سعد السعود وغيره وصاحب الكشاف عند تفسير قوله تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ونجم الأئمة الرضي رحمه الله في موضعين من شرح الرسالة أحدهما عند قول ابن الحاجب وإن عطف على الضمير المجرور أعيد الخافض ثم إن ظاهر الأكثر أنها متواترة إن كان جوهرية أي من قبيل جوهر اللفظ كملك ومالك مما يختلف خطوط المصحف والمعنى باختلافه لأنه قرآن وقد ثبت اشتراط التواتر فيه وأما إن كانت أدائية أي من قبيل الهيئة كالإمالة والمد واللين فلا لان القرآن هو الكلام وصفات الألفاظ ليست كلاما ولأنه لا يوجب ذلك اختلافا في المعنى فلا يتعلق فايدة مهمة بتواتره أقول والظاهر أن مراد الأصحاب ممن يدعي تواتر السبعة أو العشرة هو تواترها عن النبي صلى الله عليه وآله عن الله تعالى كما يشير إليه ما سننقله عن شرح الألفية ويشكل ذلك بعدما عرفت ما نقلناه في القانون السابق نعم إن كان مرادهم تواترها من الأئمة عليهم السلام بمعنى تجويزهم قرائتها والعمل على مقتضاها فهذا هو الذي يمكن أن يدعى معلوميتها من الشارع لأمرهم بقرائة القرآن كما يقرء الناس وتقريرهم لأصحابهم على ذلك وهذا لا ينافي عدم علمية صدورها عن النبي صلى الله عليه وآله ووقوع الزيادة والنقصان فيه والاذعان بذلك والسكوت عما سواه أوفق بطريقة الاحتياط وأما الاستدلال على كون السبع من الله تعالى بما ورد في الاخبار أن القرآن نزل على سبعة أحرف فهو لا يدل على المطلوب
406
نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 406