يروي عنه أيضا بتوسط أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن البرقي . وهذا السند صحيح اتّفاقا ، فلو أغمضنا النظر عن كلّ ما سبق كان طريقا إليه صحيحا أيضا ، فلا يضرّ ضعف طريق آخر لو سلَّم . وأما الحسن بن زياد الصيقل : فيدلّ على وثاقته رواية خمسة من أصحاب الإجماع ومن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . وهم : يونس بن عبد الرحمن ، كما في السند المبحوث عنه في جميع ما رواه في الفقيه عن الصيقل . وحمّاد بن عثمان ، كما في الكافي في باب الكذب . وفضالة بن أيّوب ، كما في الكافي في باب الورع وفي باب ما فرض اللَّه عزّ وجلّ من الكون مع الأئمّة . وأبان بن عثمان ، كما في الكافي في باب التفكر ، وفي التهذيب في باب لحوق الأولاد بالآباء وفي باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات ، وفي الفقيه في باب أحكام المماليك والإماء . وعبد اللَّه بن كثير . فهؤلاء الخمسة من أصحاب الإجماع المستدلّ برواية أحدهم عن شخص على وثاقته ، بناء على ما هو المشهور من معنى هذه العبارة وأنّ مفادها وثاقة هؤلاء المجمع عليهم ووثاقة من بعدهم ، بل لو لم نقل بما هو المشهور أيضا ، لظهور رواية كثير من الأجلَّاء والأعاظم عن واحد في وثاقته . فإذا انضمّ إلى ما سبق رواية جعفر بن بشير أيضا - الذي ذكروا فيه : أنّه روى عن الثقات عن الصيقل - ورواية العظيم الجليل الحلبي ومحمّد بن سنان ومثنى ابن الوليد الحنّاط وعليّ بن الحكم وحسين بن عثمان وعبد الكريم بن عمرو عنه ، تأكَّدت الدلالة على الوثاقة وصحّ السند من جهته ، والحمد للَّه . ولو أنّ أحدا أخلد إلى لزوم التصريح بالوثاقة ولم يوجد عنده هذه الأمارات الكثيرة ، فلا أقلّ من أن يعدّه ممدوحا ويعدّ حديثه حسنا ، لا أن يصرّح بجهالته وضعف حديثه . فما صدر عن الكاظمي - في مشتركاته - حيث قال : وابن الزياد الصيقل المجهول الراوي عنه إبراهيم بن حيّان ، قصور عظيم ، من حيث عدّه مجهولا ومن حصر الراوي عنه في إبراهيم بن حيّان ، مع ما عرفت من رواية كثير من الأجلَّاء