الاستيلاد وغيره ، وقد دخل المشتري في العقد على ظنّ الفحوليّة ، لأنّ الغالب سلامة الأعضاء ، فإذا فات ما هو متعلَّق الغرض وجب ثبوت الردّ ، وإن زادت قيمته باعتبار آخر ، انتهى . وبالجملة : قضاء العرف في مورد بأنّ بناء جميع أهل المعاملات على أنّهم لا يقدمون على البيع فيه مثلا إلَّا بعد اعتقادهم إحراز ذلك المورد وجدانه بجزء كذا أو صفة كذا أو كونه على قيمة كذا أو كان رضاهم مقيّدا مشروطا بذلك الإحراز لكن على وجه تعدّد المطلوب ، فإذا تخلَّف كان لهم الخيار بمقتضى فقد الشرط المقضيّ به . وينبغي أن يعلم : أنّ الشروط المأخوذة في البيع وأشباهه لا يراد بها التعليق في أصل العقد ولا في صحّته ، بل يراد بها تعليق اللزوم ، فقول المشتري : اشتريت هذا العبد بشرط أن يكون كاتبا مثلا ، يراد به : أنّ التزامي بهذا العقد ولزومه عليّ مشروط بكونه كاتبا ، فإن لم يكن كاتبا فلا التزام ، يعني : إن شئت أمسكته وإن شئت رددته . وقد أوضحت هذا المطلب في محلَّه بما لا مزيد عليه ، وهو الحقّ الذي لا محيص عنه ولا يساعد الدليل وعرف المتعاملين إلَّا عليه . فالشرط التزام في التزام ، بحيث يكون الملتزم أيضا قيدا ، ولذا ترى العرف مع قطع النظر عن الشرع يحكمون بالخيار في هذه الموارد ويقولون : لك أن تردّه . والشارع أمضى ما بيد العرف من المعاملات في غير ما نهى . وقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » لا يصلح ردعا لهم عن الحكم بالخيار في أمثال المقامات المعهودة ، فإنّ الآية - بناء على دلالتها على أصالة اللزوم ، وصحّة الاحتجاج بها عليها ، وغمض النظر عن المناقشات الكثيرة المتّجهة على الاحتجاج بها - إنّما تدلّ على وجوب الوفاء بالعقد على ما هو عليه من الخصوصيّات المكتنفة به ، ومنها : تقيّد الالتزام به - عندهم - على عدم فوات ما كان بناء المتعاملين على وجوده . ولك أن تعدّ هذا التقريب وجها مستقلَّا للحكم بالخيار في الموارد المعروفة عند الفقهاء وإثبات أنّه على طبق القاعدة ، من غير أن يكون تعبّديا