responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية المسئول في علم الأصول نویسنده : محمد حسين الحسيني الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 248


بوجود المقدمة فالمطلوب هو الواجب الَّذي يتمكن منه المكلف وهو الواجب المقارن للمقدمة لا أنّه مشروط بها هذا وبالجملة إنّ الاستدلال المذكور غير تمام فالأولى أن يقال إنّ الشّاهد على الوجوب هو الذّوق السّليم والفهم المستقيم فإنا إذا رجعنا إلى الوجدان وجدنا أنّ في نفس الآمر شيئا بالنّسبة إلى المقدمة ربما يعبر عنه بالطَّلب كما تقول لعبدك اذهب إلى السّوق واشتر اللَّحم وكما في أوامر الوضوء وغيره من المقدمات الَّتي ورد في الشّرع فيها خطابات مستقلة ويؤيده أنّه لو أمر المولى بشيء ثم صرح بعدم إرادة مقدماته أو رخص في تركها عد سفيها وكلامه متناقضا احتج المفصلون بين السّبب وغيره أمّا في غير السّبب فعدم الدّليل وأمّا فيه فبوجوه أقواها وجهان والظَّاهر أنّ مرادهم بالوجوب هو النّفسي بمعنى أنّ وجوب السّبب ليس غيريّا توصليّا وإن كان المصلحة الدّاعية للطَّلب حصول المسبّب كما في أكثر الواجبات النّفسيّة وقد مر بيان ذلك وحينئذ فيكون خارجا عن محل الكلام لأنّ الظَّاهر أنّ النّزاع إنّما هو في الوجوب الغيري المقدمي أحدهما أنّه إن وجد السّبب وجب المسبّب وإلَّا امتنع فالقدرة لا تتعلق بالمسبّب والأمر به أمر بتحصيل الحاصل أو الممتنع والقدرة أصالة متعلقه بالسّبب وفيه أنّ الوجوب أو الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ويكفي في الاختيار كونه بحيث متى شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل وهو صادق على المسبّب فيكون اختياريّا مع أنّه لو تم ذلك ورد شبهة الجبر بنفي الاختيار لأنّ كل سبب فهو سبب أيضا إلى أن ينتهي إلى الواجب جلّ شأنه والثّاني ما ذكره المحقق السّبزواري رحمه الله وهو أنّ المكلَّف به يجب كونه فعلا إراديّا وهو ما يحصل من الحركة الإراديّة الَّتي تنبعث عن تحريك القوى المنبثة في العضلات دون الآثار المترتبة على تلك الحركة ترتب المعلول على علته أو ترتب أحد المتقارنين بالآخر على الخلاف بين المعتزلة والأشاعرة فإنّ الأوّل قائل بثبوت العليّة فالنّار علة الإحراق عنده والثّاني ينفيها ويقول الإحراق مقارن مع النّار اتفاقا وكيف كان فالاختياري لا يصدق على الآثار المترتبة فلا تكون مكلَّفا بها ويتعلق التّكليف بالسّبب مجازا وإن كان متعلقا بالمسبّب على الظَّاهر والصّارف هو العقل والجواب أنّ السّبب والمسبّب إمّا كلاهما من مقولة الفعل أو يكون المسبّب من المقولات الأخر كالكيف مثلا وعلى الأول فإمّا أن يكونا مختلفين بالعنوان متحدين بالذّات أو مختلفين عنوانا وذاتا فالأوّل كتحريك اليد وتحريك المفتاح لاتحادهما ذاتا لا عنوانا والثّاني كحركة اليد وحركة المفتاح لاختلافهما ذاتا أيضا والثّالث كالنّظر والعلم فإنّ العلم من مقولة الكيف فإن كانا من قبيل الثّالث صح ما ذكره من كون الأمر بالمسبّب أمرا بالسّبب لأنّ المسبّب لا يصلح أن يقع مكلفا به لعدم كونه فعلا إلَّا أنّه لا يلزم التّجوّز لأنّ الإيجاد مأخوذ في مدلول الأمر فيكون معنى اعلم أوجد العلم وإيجاد العلم متحد مع النّظر مصداقا فيمكن أن يكون المراد من اعلم انظر لا بعنوان أنّه نظر حتى يكون مجازا

248

نام کتاب : غاية المسئول في علم الأصول نویسنده : محمد حسين الحسيني الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست