المطلب الثالث : في الإجماع قيل [1] : هو اجتماع [2] المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر ، والأنسب بمذهبنا من عدم قول المعصوم عن الاجتهاد تبديل المجتهدين برؤساء الدين ، وحجيته عندنا [3] لكشفه عن دخوله [4] . وعندهم [5] : للإجماع على القطع بتخطئة المخالف ، ولا دور [6] . وللوعيد على اتباع غير سبيل المؤمنين [7] وجعلهم وسطا . ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تجتمع أمتي على الخطأ " [8] ، ونحوه مما تواتر معنى .
[1] انظر : الإحكام للآمدي : 1 / 167 - 168 ، المستصفى : 2 / 294 . [2] في " أ " : إجماع ، اجتماع - خ ل - . [3] انظر : الذريعة : 2 / 605 ، نهاية الأصول : 218 ، معالم الدين : 331 ، معارج الأصول : 131 - 132 . [4] في " س " : دخول المعصوم . [5] انظر : المستصفى : 2 / 301 - 302 . [6] دفع لما قد يظن من أن هذا الدليل إثبات للإجماع بالإجماع ، ووجه الدفع أن العادة قاضية بأن هؤلاء العلماء الكثيرين لو لم يجدوا نصا قاطعا على تخطئة مخالف الإجماع لما قطعوا بتخطئته ، فنحن لم نستدل على حجية الإجماع بحجيته ، بل لقضاء العادة بوجود نص قاطع يدل على حجيته ، ووجود ذلك النص إنما يتوقف على الإجماع لا على حجيته ، فلا تغفل . [7] انظر : نهاية الأصول : 221 . [8] المنقذ من التقليد للرازي : 2 / 275 . وروي بلفظ : " لا تجتمع أمتي على الضلالة " أيضا وألفاظ أخرى ، انظر : سنن الترمذي : 4 / 446 ، سنن الدارمي : 1 / 32 ، المستدرك على الصحيحين : 1 / 115 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1303 ح 3950 ، سنن أبي داود : 4 / 98 ، الإحكام للآمدي : 1 / 227 .