وبالأخير الوضوء ونحوه ، ووجوب الكل مسقطا بالبعض [1] ، أو واحد معين [2] عند الله تعالى ينفي التخيير المجمع عليه ، والمحال [3] إيقاعه غير معين ، والواجب أحد الأبدال الصادق على أيها شاء ، أو تحصيل الكلي كالكفارة فيما يشاء من جزئياته ، والإجماع [4] على تأثيم الكل بترك الكفائي فارق . مسألتان : [ الأولى : ] المندوب [5] غير مأمور به حقيقة [6] ، وفاقا [7] للعلامة [8] والكرخي والرازي [9] والفخري . لنا : إن الأمر [10] للوجوب كما سيجئ [11] ، والحاجبي وموافقوه خالفونا
[1] كما يقوله بعض المعتزلة . [2] كما يقوله بعض آخر منهم . [3] جواب عن قولهم : غير المعين يستحيل وقوعه ، وما هو كذلك لا تكليف به . [4] جواب عن قول الخصم : هو كالواجب الكفائي ، وفي الوجوب على الكل والسقوط بفعل البعض ، إذ لا فارق بينهما ، فيجب الكل ويسقط بالبعض . [5] في " ف " : المأمور . [6] وقيل : إنه يتفرع على هذه المسألة ما لو نذر أن يأتي بصلاة مأمور بها ، فهل تبرأ ذمته بالنافلة أم لا ؟ [7] الإحكام للآمدي : 1 / 104 - 105 . [8] الخلاف في هذه المسألة مبني على أن لفظة " أ م ر " هل هي حقيقة في الوجوب أم للقدر المشترك بين الواجب والندب ، والذي يأتي في المنهج الثالث هو ان صيغة افعل هل هي حقيقة في الوجوب أم لا ؟ [9] المستصفى من علم الأصول للغزالي : 1 / 248 ، ونقل فيه قول الكرخي والرازي الجصاص - راجع : أصول السرخسي : 1 / 14 ، فواتح الرحموت : 1 / 111 ، تيسير التحرير : 2 / 222 ، الإحكام للآمدي : 1 / 91 ، شرح العضدي على ابن الحاجب : 1 / 5 - . [10] لا صيغة افعل ، أي حقيقة فيه مجاز - أي لفظ " أم ر " في غيره - ، وبهذا استدل العلامة في التهذيب والفخري في المحصول . [11] في الفصل الأول من المنهج الثالث ، ومن جملة تلك الدلائل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة - المحاسن : 561 ح 946 و 949 ، الكافي : 3 / 22 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 34 ح 123 ، وسائل الشيعة : 2 / 17 ح 4 وص 19 ح 3 - ، مع أن السواك مندوب ، والقول بأن التقدير لأمرتهم أمر إيجاب خلاف الظاهر ، ولو كان قصده ( صلى الله عليه وآله ) ذلك لقال : أوجبت عليهم .