المطلب الثالث : في المبادئ الأحكامية الحكم الشرعي : طلب الشارع من المكلف الفعل [1] ، أو تركه [2] مع استحقاق الذم [3] بمخالفته [4] وبدونه [5] ، أو تسويته بينهما لوصف مقتض لذلك [6] ، فعلمت الأحكام الخمسة [7] بحدودها ، والوضعي [8] ليس حكما [9] ، بل مستلزم له [10] ، ولا مانع من طلب الترك ، وأثر القدرة الاستمرار عليه [11] ، والطلب في التمريني راجع إلى الولي [12] ، ومكروه العبادة [13]
[1] في الواجب . [2] في الحرام . [3] إشارة إلى الوجوب والحرمة . [4] هذا الضمير إما راجع إلى المكلف ، أو إلى الشارع ، أو إلى الطلب . [5] عطف على طلب الشارع إشارة إلى الإباحة . [6] ليس هذا القيد للإخراج والإدراج . [7] أي : الواجب والحرام والندب والمكروه والمباح . [8] أي الخطاب الوضعي مثيل علامة دلوك الشمس لأجل وجوب الصلاة . [9] كما عليه جماعة من الأصوليين . [10] أي للحكم الشرعي . [11] أي على التردد ، والاستمرار ممكن ، فإن شاء أبقاه مستمرا ، وإن شاء قطعه ، فالترك مقدور لا باعتبار نفسه ، بل باعتبار وصف وهو الاستمرار ، ويكون مطلوبا بهذا الاعتبار . [12] فإنه هو المأمور بتمرين الطفل فلا ينتقض طرد الحد به . [13] أي بإرجاع كراهة العبادة إلى وصف خارج عن العبادة كما في الصلاة في الحمام فإن الكراهة فيها إنما هي باعتبار الوصف الخارج عنها وهو كونها في الحمام من حيث وقوعها فيه . فالصلاة في الحمام وإن كانت من حيث نفسها واجبة لكنها من حيث وقوعها في الحمام مكروهة ، بمعنى أن الصلاة على هذا الوصف الخارج أقل ثوابا ، وكذا القول في صوم المسافر .