الشهادة بلا تكليف استدلال [1] ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليكم بدين العجائز " [2] ، ونهيه الصحابة عن الكلام في مسألة القدر [3] ، وعدم نقل الاستدلال [4] عن أحد منهم ، وعدم أمر أحدهم أحدا به ، وإن الأصول أغمض أدلة من الفروع [5] ، فهي أولى بالتقليد ، وإن الشبهات كثيرة ، والنظر مظنة الوقوع في الضلالة [6] ، والتقليد أسلم . وإن قول من يوثق به كالنبي والإمام ، بل العدل العارف ، أوقع في النفس مما تفيده هذه الدلائل المدونة [7] ، وان قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [8] مطلق غير مقيد بالفروع .
[1] انظر : نهاية الأصول : 432 . [2] انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . [3] روي أن الصحابة كانوا يتكلمون في القدر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما هلك من كان قبلكم لخوضهم في هذا - الجامع الصحيح للترمذي : 4 / 443 ح 2133 ، المجروحين لابن حبان : 1 / 372 ، الكامل في الضعفاء : 4 / 1380 ، إتحاف السادة المتقين : 8 / 457 - ، عزمت عليكم أن لا تخوضوا فيه أبدا . وروي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ذكر القدر فأمسكوا . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . [4] ولو وجد ذلك منهم لنقل كما نقل عنهم النظر في المسائل الفقهية ، ولو كان النظر واجبا لكان أولى بالمحافظة عليه . وفي " س " : الاستدراك . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . [5] انظر : الذريعة : 2 / 801 ، الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . [6] انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . [7] انظر : معالم الدين : 387 - 388 ، وفيه : قال المحقق ( رحمه الله ) - في معارج الأصول : 201 - : لا يكتفي العامي بمشاهدة المفتي متصدرا ولا داعيا إلى نفسه ولا مدعيا ، ولا بإقبال العامة عليه ولا اتصافه بالزهد والورع ، فإنه قد يكون غالطا في نفسه أو مغالطا ، بل لابد أن يعلم منه الاتصاف بالشرائط المعتبرة . [8] سورة النحل : 43 ، سورة الأنبياء : 7 .